مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 100 من 654
١٠٠

فما ظنكم بقول من حَسِبَ الاستبداد الذي اضطر إليه السلطان عبد الحميد حريةً، وارتعد من القانون الأساسي الذي هو اسم دون مسمّى! فما قيمة قوله يا تُرى؟. [^105]

[^105]:صيقل الإسلام، المناظرات.

وكيف لا أعارض مَن ظن الاستبداد السابق حريةً وهاجم القانون الأساسي! ولكن مع أن أولئك كانوا يعارضون الحكومة إلّا أنهم أرادوا استبداداً أشدّ، لهذا كنت أرفضهم وأردّ عليهم. [^106]

[^106]:صيقل الإسلام، المناظرات.

ولقد أحس «سعيد القديم» ما أحسّه عدد من دهاة السياسة وفطاحل الأدباء؛ بأن استبداداً مريعاً مقبلٌ على الأمة، فتصدّوا له، ولكن هذا الإحساس المسبَق كان بحاجة إلى تأويل وتعبير، إذ هاجموا ما رأوه من ظل ضعيف لاستبدادات تأتي بعد مدة مديدة وألقت في نفوسهم الرعب، فحسبوا ظل استبداد ليس له إلّا الاسم استبداداً أصيلاً، فهاجموه. فالغاية صحيحة إلّا أن الهدف خطأ». [^107]

[^107]:الملاحق، ملحق قسطموني.

دفاع عن السلطان عبد الحميد [^108]

[^108]:يذكر مصطفى صونغور: أن الأستاذ بعد ما عانى ما عانى من عهد الحزب الواحد كان يخاطب نفسه قائلاً: أيا سعيد تجرع أذى هذا الاستبداد الرهيب عقاباً لك على إلصاق تهمة الاستبداد بسلطان رؤوف شفيق. (ب) ١/ ١٨٤. وينقل أيضاً: قال أستاذنا يوماً بحق المرحوم السلطان عبد الحميد: إن السلطان عبد الحميد ولي من الصالحين. وقد أدخلته ضمن دعواتي الخاصة. فأدعو صباح كل يوم: يارب ارض عن السلطان عبد الحميد خان والسلطان وحيد الدين والأسرة العثمانية الحاكمة. (ب)١ / ١٨٤.

«إن السلطنة والخلافة متحدتان بالذات ومتلازمتان لا تنفكان وإن كانت وجهة كل منهما مغايرة للأخرى.. وبناء على هذا فسلطاننا هو سلطان وهو خليفة في الوقت نفسه يمثل رمز العالم الإسلامي. فمن حيث السلطنة يشرف على ثلاثين مـليوناً، ومن حيث الخلافة ينبغي أن يكون ركيزة ثلاثمائة مليون من المسلمين الذين تربطهم رابطة نورانية، وأن يكون موضع إمدادهم وعونهم. [^109] وهو السلطان المظلوم. [^110]

[^109]:صيقل الإسلام، السانحات.

[^110]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.

[أما قولهم:]     لا يمكن بالظلم والجور محو الحرية

ارفع الإدراك إن كنت مقتدراً من الإنسانية! [^111]

[^111]:بيت شعر لنامق كمال.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.