ومشايخ في صفوف «جون تورك» بقدر عشائركم.. رغم وجود زمرة من الماسونيين المفسدين السفهاء فيهم، وهم قلّة قليلة لا يتجاوزون عشرة بالمائة منهم، بينما التسعون بالمائة الباقية منهم مسلمون ذوو عقيدة أمثالكم ومعلوم أن الحكم للأكثرية.. فأحسنوا الظن بهم، إذ إن سوء الظن يضركم ويضرهم معاً. [^138]
[^138]:صيقل الإسلام، المناظرات.
س: لِمَ تحسن الظن -كلما أمكنك ذلك- بحكومة المشروطية وأفراد «جون تورك» غير الملحدين؟.
ج: لأنكم تسيئون الظن بهم كلما تيسّر لكم ذلك، فأنا أحسن الظن بهم، فإن كانوا بمثل ما أقول فبها ونِعمَت، وإلّا فأنا أرشدهم إلى الصواب كي يسلكوه.
س: ما رأيك في الاتحاد والترقي؟.
ج: مع أنني أثمّن قيمتهم إلّا أنني أعترض على الشدّة التي يزاولها سياسيوهم وأهنئ في الوقت ذاته واستحسن -إلى حدٍّ ما- فروعهم وشعبهم الاقتصادية والثقافية ولاسيما في الولايات الشرقية. [^139]
[^139]:صيقل الإسلام، المناظرات.
إن سعيداً القديم على الرغم من معارضته الشديدة لمنظمة «الاتحاد والترقي» مال إلى حكومتها ولاسيما إلى الجيش، حيث وقف منهم موقف تقدير وإعجاب والتزام وطاعة. وما ذاك إلّا بما كان يحس به من إحساس مسبق من أن تلك الجماعات العسكرية والجمعية الملية سيظهر منهم بعد سبع سنوات مليون من الشهداء الذين هم بمرتبة الأولياء. فمال إليهم طوال أربع سنوات دون اختيار منه، وبمـا يخالف مشربه. ولكن بحلول الحرب العالمية وخضّها لهم أُفرز الدهن المبارك من اللبن فتحول إلى مخيض لا قيمة له. فعاد «سعيد الجديد» إلى الاستمرار في جهاده وخالف سعيداً القديم. [^140]
[^140]:الملاحق، ملحق قسطموني.
وقد كنت أرى -في بداية عهد الحرية- ملحدين داخلين ضمن الاتحاديين يقولون:
