مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 449 من 477
٤٤٩

يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَم۪يمٌ ❀ قُلْ يُحْي۪يهَا الَّذ۪ٓي اَنْشَاَهَٓا اَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَل۪يمٌ ❀ اَلَّذ۪ي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْاَخْضَرِ نَارًا فَاِذَٓا اَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ❀ اَوَلَيْسَ الَّذ۪ي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلٰى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ ﴾ (يس:٧٧-٨١). ﴿ اِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ (التكوير:١) ﴿ اِذَا السَّمَٓاءُ انْفَطَرَتْ ﴾ (الانفطار:١) ﴿ اِذَا السَّمَٓاءُ انْشَقَّتْ ﴾ (الانشقاق:١).

[٥١] فإنّا نرى في الحشر الربيعي كثيرا من نظائر الحشر الأخروي مثلا: ﴿ وَاِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴾ (التكوير:١٠) تَرى نظيرها -بل نظائرها- في نشر البذورات والنواتات صحائفَ أعمال أمهاتها وأصولها وتاريخ حياتها في الحشر الربيعي.

وكذا قد يذكر مقاصد جزئية ثم يقررها ويحققها بأسماء هي كالقواعد الكلية كأمثال: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّت۪ي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَك۪ٓي اِلَى اللّٰهِ وَاللّٰهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ بَص۪يرٌ ﴾ (المجادلة:١) ﴿ سُبْحَانَ الَّذ۪ٓي اَسْرٰى بِعَبْدِه۪ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الْاَقْصَا الَّذ۪ي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ اٰيَاتِنَا اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ ﴾ (الإسراء:١).

﴿ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ جَاعِلِ الْمَلٰٓئِكَةِ رُسُلًا اُو۬ل۪ٓي اَجْنِحَةٍ مَثْنٰى وَثُلٰثَ وَرُبَاعَ يَز۪يدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَٓاءُ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَد۪يرٌ ﴾ (فاطر:١)

وكذا قد يذكر أفعال الخلق فيهدّد ثم يسلّي بأسماء تشير إلى الرحمة كأمثال: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُٓ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ اِذًا لَابْتَغَوْا اِلٰى ذِي الْعَرْشِ سَب۪يلًا ❀ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَب۪يرًا ❀ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ وَلٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْب۪يحَهُمْ اِنَّهُ كَانَ حَل۪يمًا غَفُورًا ﴾ (الإسراء:٤٢-٤٤).

مبحث عظيم

اعلم [^37]

[^37]:هذه المباحث الموجودة في ص [٣٦-٥٠] وكذا [٥١ وقسم من ٥٢] من المخطوط منشورة في «المثنوي العربي النوري».

[٥٢] مبحث عظيم. [^38] فإن قلتَ: ما وجهُ تفوقِ قيمةِ القرآن على الكل مع أن القرآن يقول: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبّ۪ي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبّ۪ي ﴾ (الكهف:١٠٩).

[^38]:الأساس الرابع من «الكلمة الثانية عشرة» وكذلك «الكلمة الخامسة والعشرون» (المعجزات القرآنية) تفصّلان هذا المبحث ، وانظر إن شئت أيضا رسالة «المعراج النبوي».

قيل لك: إنَّ القرآن كلامُ الله باعتبار أنه ربُ العالمين، وبعنوان إله العالمين، وباسم ربِّ

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.