الباب الثاني
الباب الثاني [^34]
[^34]:[إيضاح هذا الباب الثاني الذي يخص «سبحان الله» في اللمعة العربية «التاسعة والعشرين» وفي مواضع عدة من رسائل النور، لذا جاء هنا مختصرا] (المؤلف).
في
سبحان الله
بسم الله الرحمن الرحيم
سُبحان الله القادر المطلق بالقدرة الذاتية، والغني المطلق المتقدس المتنـزّه عن العَجز والاحتياج.
سُبحانَ الله الكامل المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله، المتقدسِ المتنـزّه عن القصور والنقصان؛ إذ كمال آثاره دالٌّ على كمال أفعاله، وهو على كمال أسمائه، وهو على كمال أوصافه، وهو على كمال ذاته جل جلاله. بل مجموع ما في الكائنات والمصنوعات من الكمال والجمال؛ إنما هو ظلٌّ ضعيف بالنسبة لكماله وجماله بالحَدس الصادق، وبالبرهان القاطع، وبإجماع جماعاتٍ عظام متواترين مُتفقين بالكشف والذوق والشهود والمشاهدة: على ظِلية كمال الكائنات بل كلِّ الأكوان لأنوار واجب الوجود.
سبحان الله الواحد الأحد المتقدس المتنـزّه عن الشركاء، لا شريك له؛ لا في ملكه لواحدانية الأثر الدالة على وحدة المؤثر، ولا في ربوبيته لاتحاد القلم، ولا في ألوهيته المستلزمة للانفراد والاستقلال بالذات.
سبحان الله القدير الأزلي المتقدس المتنـزّه عن المُعين والوزراء؛ لامتناع التحديد والانتهاء في القدرة الكاملة الغير المتناهية بواسطة الممكن المتناهي..
سبحان الله القديم الأزلي المتقدس المتنـزّه عن مماثلة المحدَثات..
