ومن مظانها أيضاً ما فيه علّية عقلاً [^409] أو شرعاً [^410] أو عادة أو سببيّة [^411] وعلاقتيته [^412] سواء كانت الأولى [^413] معلولاً [^414] أو الثانية، [^415] أو كلاهما لشيء آخر.
[^409]:كإذا طلع الشمس وجد النهار.
[^410]:كإذا بلغ الصبي العاقل فالصلاة واجبة.
[^411]:كإن جئتني أكرمتك..
[^412]:كإذا ارتفع الدخان، فالنار. (تقرير)
[^413]:أي المقدم.. أي في الخارج. لأن في الذهن ملزومية المقدم ولازمية التالي معلوم من طور الكلام دائماً.
[^414]:العلة ما كان موجباً ومؤثراً، أو السبب ما كان موصلاً ومهيّئاً. (تقرير)
[^415]:أي التالي.
وإذا اتّحد المقدم والتالي في المنفصلة، فمظانها التناقض. وبسرّ [^416] أن المنفصلة تتركب من عين مقدم كل متصّلة، ونقيض تاليها مانعة الجمع.. ونقيض مقدّم كلّ متصلة وعين تاليها مانعة الخلو.. تعرف بالمقايسة أنواع المنفصلات مما ذكرنا، بدخول النفي على التالي أو على المقدم في المتصلة. ومما يجب التنبيه له أن الشرطية كثيراً ما تتلبس بغير لباسها.. وكثيراً ما تعصر فيتقطر منها روحها، فيدخل في لفظ مفردٍ كلزومه له.
[^416]:متعلق بتعرّف.
اعلم أن الترتيب بين جزئي المتصلة ترتّب طبيعي دون المنفصلة. ولذا لا عكس لها، [^417] فلا عليك كيف رتبت.. بسرّ أن الحكم المتصلةِ وهو اللزوم مثلاً من مقول الإضافة التي تختلف نوعاها، كالولادة المتنوعة إلى الأبوة والبنوة، والضربِ إلى الضاربية والمضروبية، وعنادَ المنفصلةِ من المتماثلة الأنواعِ، كالأخوّة والمساواة، وقس!..
[^417]:(أي المنفصلة) أجير.
ثم المنفصلة حقيقيّة.. إن ذكر الشيء مع نقيضه أو مساويه، واستَلزم عينُ كلٍّ [^418] نقيضَ الآخرِ، للعناد في الصدق، وبالعكس، للعناد في الكذب..وهي بدهيّة [^419] التصور؛ وإن تعدّد أجزاؤها في الظاهر، فبالحقيقة متعدّدة... وإلّا لزم استلزام عين كلّ أو نقيضه [^420] لعين أحد الأجزاء أو نقيضه. إلّا أن ينظر إلى المجموع وهو غير متعارفة.
[^418]:(أي كل جزء) أجير.
[^419]:إذ أبده البدهيات عند العقل عناد النقيضين.
[^420]:(متعلق باستلزام) أجير.
