«لا» في قالب الفعل صريحاً، [^345] أو ضمناً. [^346] ومعنى «الضرورة» و«الدوام» قد يكون في ضمن الفعل والحرف. كـ«ينبغي، واستمر، وقط، وعوض، وإنّ».
[^345]:كـ«ليس».
[^346]:كـ«امتنع»
وأيضاً قـد تكون هذه الجهات جهاتـاً لعقد الوضع.. وقـد تكون قيـوداً وأجزاءً للمحمول.. فتنبّه وإلّا تقع في حيص بيص.
ومما وجب التَّنَبُّهُ له: أن سلب الضرورة نقيض ضرورة السلبّ، وسلب الدوام نقيض دوام السلب، وسلب الإمكان معاند إمكان السلب. ففي القضية السالبة -إن قدرت السلب بعد الجهة- كان سالبة لموجبة موجهة، لا سالبة موجهة.. وإلّا فهي موجهة بتلك الجهة.
ثم إن الجهة كيفية النسبة باعتبار، ومادّة للقضية بأخرى. ولابد في نفس الأمر منها. فإن كانت في اللفظ أيضاً، فموجهة. ومن الموجهة المقيدةُ بالإطلاق.. وإلّا فمطلقة.
تنبيه: للنسبة حالات. فمن الإمكان الاستعدادي إلى الإطلاق سلسلة أفعال المقاربة.
ثم للثبوت صور وكيفيات؛ فمن صوره الأفعال الناقصة، ومن كيفيات إثباته أفعال القلوب وما يشير إليه الحروف المشبهة ونظائرها. وأساسها يرجع إلى الطبقات الثلاثة المشهورة. فإنّ النسبة ثبوت وهو وجود حرفيّ. والوجود بالنسبة إلى الشيء إما واجب، أو ممتنع، أو ممكن. وللوجوب والإمكان مراتب متفاوتة النتائجِ. والجهات التي بيّنها المنطقيّون، التي كثر استعمالها قليلة العدد.
اعلم أن أساس الموجهات [^347] إما اثنان، كالوجوب -وجوداً وعدماً- والإمكان.. أو أربعة، كالضرورة، واللاضرورة، والدوام، واللا دوام.. ومنها السلاسل: أو ثلاثة عشر، أو بين خمسمائة وألف.
[^347]:كلنبوي ص٢٢ س١٩ مضموناً، وعلى الرغم من تضمن الكتاب مضامين كهذه فالموضوع مستقل إلى الأخير. ع. ب.
ثـم القضية مركبّة وبسـيطة. والمركبة قيـدها قضية ضمنية. وفي مقابلة كل ضرورة إمكانٌ. وأصول الضرورة ست: الضرورية الأزلية، والذاتية الناشئة، والذاتية المطلقة،
