مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 250 من 560
٢٥٠

بمراعاته للوازمها حتى يصدق ويكذب في موضوعه. فالتعارف التي تُذكر رسوم تنبيهيّة لإزالة الخفاء الحاصل بالمصطلحات. وقد مرّ ما في تعريفها. [^242] فكما للشيء وجود ذهنيّ يعرّف بنحو الجنس الفصل، كذلك له وجود خارجي يعرف بالتقسيم بالمادة [^243] والصورة. فالمادة هنا النسبةُ مع طرفيهما. والحكم والإسناد هي الصورة التي هي مبدأ الآثار المخصوصة فيشتمل على الطرفين ويبلعها ويلبس كلاً بما اشتقّ من نفسه.

[^242]:في المركب في الخبر والإنشاء..

[^243]:إلى

[فإن حكم فيها بوقوع الخ..] [^244] الإسناد والحكم من مقول الإضافة. وهو إما متخالف الطرفين كما في الحملية والمتّصلة. فمن هذا ترتّب أجزائهما طبيعيّة. وإما متشابه الطرفين مثل الأخوة -كما في المنفصلة- فترتبّها وضعيّ فقط. [^245] فالحكم إما له، يعني ما يلاحظ طرفاه بالإجمال ولو كان فيها نسبة. وإما عنده وعنه، يعني ما يلاحظ طرفاه بنسبة تفصيلية، وإن لم يكن قضيّته، [^246] لا قبل التحليل ولا بعده. أما الأولى فمشترك بين أهل النقل والعقل. وأما الثالث [^247] فمختصّ بالثاني. وأما الثاني فاختلفوا فيه، حتى الشافعي والحنفي.. فأهل النقل: على أن الحكم في الجزاء والشرط قيد. وأهل العقل قالوا: بل الحكم بينهما باللزوم... فثمرة الخلاف كأثمار شجرة، أثماره أكثر من أوراقه.

[^244]:كلنبوي ص١٤.

[^245]:ولذا لا ينعكس أيضاً.

[^246]:إذ ليس مركبة منها ولا الحكم ضروريّ.

[^247]:والتقاسيم المذكورة أيضاً حملي في صورة المنفصلة.

فمنها: لو قلت: «إن تملكتُ هذا، فهو وقف أو حرٌ، أوهي طالق مثلاً» فعند أهل النقل ومنهم الشافعيّ لغو. لأن العلّة [^248] هو الجزاء. وقد وجدتْ ولم يصادف محلاً يقبلها [^249] وشرط انعقاد العلّة قابلية المحلّ.

[^248]:للقيد.

[^249]:إذ لا يجوز التصرف في مال الغير..

وعـند أهل المـنطق ومنهم الحنـفيّ: العلة هي الشرطية. وإنما تـقرّر عند وجود المـعلّق عليه، وعنـد وجوده تنـعقد العلة.. وإذ تـنعقد العلّة تـصادف محلاً ينـتظرها منذ انعقادها.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.