فذاتيّ له. سواء كان عينَ حقيقته -كالحيوان الناطق للإنسان- أو جُزءَهَا المساوي لها، مميّزاً لها عن جميع ماعداها، كالناطق له. أو جزءَها الأعمّ مميّزاً لها في الجملة، كالحساس والنامي، أو غير مميّز أصلاً كالجوهر والحيوان.. [^200] وإلّا فعرض له سواء كان مساوياً لها، أو أخص [^201] مميّزاً عن جميع ماعداها، كالضاحك بالقوة أو بالفعل. أو أعمّ مميّزاً لها في الجملة [^202] أو غير مميّز أصلاً: كالشيء. [^203] جميع ذلك للإنسان].
[^200]:لأن التمييز التفريق، يقتضي الاشتراك، وليس فوقه جنس حتى يشترك الإنسان معه فيميّزَ عنه. وأما الاحتراز عن العرض فالإنسان مميّز بالذات عنه ليس بالجوهر. أما الحيوان فهو باعتبار اشتماله على الجوهر، لم يبق موضع للاشتراك. والإنسان ممتاز من أفراده باعتبار اشتماله على الفصول. وأما فصوله مستقلاً فيميّز الإنسان.. (تقرير)
[^201]:مطلقاً.
[^202]:كالماشي.
[^203]:والممكن والموجود والمعلوم..
[ثم الذاتيّ المشترك بين الجزئيات، إن اشتركت تلك الجزئيات في ذاتيٍّ آخر خارج عنه، فهو مشترك ناقص بينها، كالحيوان بالنسبة إلى أفراد الإنسان، حيث اشتركت في الناطق أيضاً. وكالناطق حيث اشتركت في الحيوان أيضاً.. وإلّا فمشترك تامّ، كالإنسان بالنسبة إلى أفراده.. وكالحيوان بالنسبة إلى مجموع أفراده. فكل ذاتيّ مميّز للماهيّة في الجملة فهو مشترك ناقص مطلقاً، ولو بالنسبة إلى أفراد نفسه. وكل ذاتيّ سواه فهو مشترك تامٌّ بالنسبة إلى أفراد نفسه، وناقصٌ بالقياس إلى أفرادٍ ذاتيّ أخصّ منه، إن وجد الأخص، كالحيوان] [^204]
[^204]:كلنبوي ص٨ س١٩.
فاعلم أن ما يطلب به المجهول، «ما» الاسميُّ والحقيقي.. و«هل» البسيط والمركب.. و«ما» مع «هل» كزلزل.. و«ما» للقول الشارح، و«هل» للقضايا. و«أي» للّوازم والذاتيات المميّزة. و«لِمَ» للقياس، فـ«ما» يَطلب الحقيقةَ.
فإن قيل: الذاتيّ كليّ وجرئيّ، فهو محمول وغير محمول.. وإن الجنسية والجزئية متنافيان؟.
أجيب: بأنهما متّحدان بالذات، مختلفان بالاعتبار. فبشرط «شيء» يتضمن النوع. وبشرط «لاشيء» جزء ولا بشرط شيء جنس. وأجزاء الماهية. قيل: في الخارج متعدّد
