[أو تَفَارُقٌ دائم كليّاً من الجانبين، فمتباينان كليّاً.. كالإنسان والفرس، وكعين أحد المتساويين مع نقيض الآخر، وعينِ الأخص المطلق مع نقيض الأعمّ..
وبين نقيضهما مباينة جزئية، هي أعمّ من المباينة الكليّة، كما في نقيضي المتناقضين «كالإنسان واللاإنسان»، ومن العموم من وجه، كما في نقيضي المتضادّين (كالسّواد والبياض) وأمثالها، فبين النقيضين التباين الجزئي هو النسبة، لأنه الدائمي وهو كالجنس اللازم للتباين الكلي].. [^163] والعمومِ من وجه اللذَين يختص كلّ منهما ببعض الموادّ.
[^163]:كلنبوي ص٦ س٢٦.
والتباينُ الجزئي، مرجعه سالبتان جزئيّتان. أما صدقهما، فلمناقضة عكس نقيض نقيضيهما للقضيتين الصّادقتين في العينين.. مثل بعض اللاإنسان ليس بلا فرس؛ وإلّا فكل لا إنسان لا فرس. وهو ينعكس بعكس النقيض إلى «كلّ فرس إنسان»، وهي ضدّ لـ«لاشيءَ من الفرس بإنسان». وقس عليه أخاه. [^164]
[^164]:وهو بعض اللافرس ليس بلا إنسان.
فثبت بالخلف التباين الجزئي. وأما عدم صدق التباين الكليّ والعموم من وجه، فبالتخلّف. لأنه لا يوجد في موادّه. وبالعكس. وقس على هذا، نقيض العموم والخصوص من وجهٍ.. والشخصيةُ في قوة الكلية.
[وإن لم يكن بينهما تصادقٌ، ولا تفارق كليان، بل جزئيان من الجانبين. فأعم وأخصّ من وجه. [^165] وبين نقيضيهما مباينة جزئية، هي أعمّ أيضاً. إذ بين نقيضَيْ مثل الحيوان واللاإنسان مباينة كليّة. وبين نقيضَيْ مثل اللاإنسان والأبيض عموم من وجهٍ. والجزئي الحقيقي [^166] أخص مطلقاً من الكليّ الصادق عليه. ومباين لسائر الكليّات. وأما الجزئيان: فهما إما متباينان كزيد وعمرو.. وإما متساويان، كما إذا أشرنا إلى زيد بهذا
[^165]:كالإنسان والأبيض وكعين الأعمّ المطلق مع نقيض الأخصّ.
[^166]:قوله: «والجزئي الحقيقي.. الـخ» النسب فيه اثنان: إما العموم المطلق، ومرجعه شـخصية موضـوعها الجزئيّ، أو التباينُ ومرجعها شخصيّتان سالبتان. ونسب الجزئيتين أيضاً كذلك: إما التباين ومرجعها كما مرّ. أو التساوي ومرجعها شخصيّتان موجبتان. والحال أنّا قلنا: إن مرجع التساوي والتباين كليّتان والعموم المـطـلـق كلية مـع جزئيّتين. والجواب مقدم. وهو أن الشخصيّة في قوّة الكليّة بدليل أنّها تكون صغرى الشكل الأوّل. (تقرير)
