هو المنطق، [^6] المفسر بعضه بعضاً؛ إذ طريق الاكتساب العمومي الفكر. إذ البعض بدهي والبعض نظري، يكتسب التصور من التصور، والتصديق من التصديق؛ إذ شرط الولادة المجانسة. [^7] فإن العلم إما تصور وإما تصديق. فاصعد من هنا في هذه السلسلة السلميّة.
[^6]:لأن المنطق من حيث هو آلة للعلوم حرفي، كالمعقول الثاني للأول. ومن حيث هو علم جوهريّ اسمي، يحتاج لآلةٍ. فآلته بعضه البدهي للبعض النظري. (تقرير)
[^7]:والتصور والتصديق مغايران في المتعلق والمتعقل كليهما، إذ الأول كالعقد، والثاني كالكشف.
ثم تعريف [العلم هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل] [^8] [^9] وهي إما تصور [^10] أو تصديق. فلا يرد بلزوم اعتبار وحدة المقسم.
[^8]:غير من حصول الصورة الحاصلة، لأن العلم من مفعول الكيف، والحصول من مقول الانفعال، ويأتي قريباً: إن الذي حصل في الذهن فهو باعتبار تكيف الذهن واتصافه به يسمى علماً. وباعتبار ظرفية الذهن له يسمى معلوماً، فالعلم كيفيته. وأما التعبير بالهيول فمجاز. (تقرير)
[^9]:كلنبوي ص٣ س٢٢.
[^10]:وهو الأصح. إذ التصور متوقف على إما الوجود وهو الخارجيات الوجود. أو الثبوت وهو الاعتباريات، وتسمى الأحوال. والمحال لا ماهية له، لا ذاك ولا ذاك. فلا يتصوره الذهن ذاته إلّا بنوع تمثيل بمماثلة في بعض وقت الإثبات، أي الحكم. وأما تحليل الاجتماع فتذكرْ ما مرّ في المجهول المطلق. بأن العنوان من الطرفين كآلة الملاحظة والمعقول الثاني. فيأخذه ويفرض وراءه أفراداً غير مرئية في الخارج، فيحكم عليه في الذهن. فثبت لأفراده فيه بالامتناع. والاتصاف به في الخارج، فالإثبات له في الذهن. والثبوت في الذهن لمصداقه في الخارج، والاتصاف به في الخارج.(تقرير)
أن التصديق مركب من الموضوع والمحمول والنسبة والحكم. [^11] لأن الحكم ربطها [^12] وكل منهما إما بدهي، أو نظري مكتسب بالنظر. لأن التقسيم لا يخلو من أن يكون الكل من كلٍ بدهياً [^13] أو الكل نظرياً، أو مبعّضاً، لأن [^14] نظريّ كلٍ لا يكتسب من بدهي الآخر. فالأولان [^15] باطلان، لأنه لو كان الكل بدهياً [^16] لما جهلنا شيئاً، [^17] ولـو كان الكل نظرياً، لـدار أو تسلسل. فاللازم فيهما باطل، والملزوم كذا.. فبقي [^18] بعض التصور بدهياً، وبعضه نظرياً. والتصديق
[^11]:قلت:
[^12]:ووحّدها.
[^13]:هذا قياس اقتراني مقسم.
[^14]:دليل الصغرى.
[^15]:كبرى.
[^16]:هذا قياس استثنائي دليل الكبرى.
[^17]:أي جهلاً محوجاً إلى النظر، لا مطلقاً. لأنا جاهلون ببعض البدهيات.
[^18]:نتيجته.
