[٣] أي لا يشترك بالإمكان اشتراكَ الوجود الظلي، لوجوداته الأصلية، الممثَّل عكسُه بتخييل نقطة المركز مصباحا ونقاط المحيط زجاجات.. [^100]
[^100]:(أي لا يشترك بالإمكان.. الخ) أظن أن هذه القضية موجهة (والجهة) الإمكان و(لا) نافية لها و (اشتراك) منصوب إما بنزع الخافض -أي كاشتراك- أو على أنه مفعول مطلق نوعي. حاصله: أن الجزئي لا يمكن أن يشترك ذلك النوع من الاشتراك كما كان في الكلي إذ لاوجود له ظليا لوجودات في الذهن أصلية في الخارج، بل الخارج مركز لوجوده الأصلي، وهو مصباح في الخارج يرى في زجاجات الأذهان عكس الكلي... س:- ما الفرق بين الجزئي والكلي في فرض الأفراد حتى تفرض للكلي لا للجزئي؟ فأجاب المرحوم: بأن الفرض ممكن في الكلي ممتنع في الجزئي. مثلا: إن (الله) علم للذات لا يحد، إذ لا جنس له ولا فصل فليس له مفهوم حتى يفرض له الأفراد باعتبار المفهوم. فالفرض فيه ممتنع. وأما فرض الأفراد للجزئي الكلي في (الجزئي كلي) فهو فرض ممكن؛ إذ له حد. وفي حده جنس وفي جنسه عموم. فله مفهوم عام يمكن فرض قوله على كثيرين لا وجود لها. (كما أن الفعل اسم) دفعٌ لما يقال: من أن الجزئي والكلي ضدان كيف يحمل أحدهما على الآخر.. وجه الدفع: إنّ حمل الكلي هنا ليس على الجزئي الفردي الخارجي، بل على مفهومه. وهو أيضاً كلي من الكليات لكن من المعقولات الأولى. والكلي المحمول عليه في المثال من المعقولات الثانية فلا إشكال. كما لا إشكال في حمل الاسم على الفعل؛ لأن الاسم محمول على لفظ الفعل وهو اسم من الاسماء (كالاسم).
[٤] كـ [الله] جل جلاله: والجزئي كلي كما أن الفعل اسم. وافترق الجزئي والكلي الفرضي، بأن الأول فرض ممتنع والثاني فرض ممكن..
فأولاً [١] للذات إن [٢] فيها [٣] اندرج [٤]
فانسبه [٥] أو [٦] لعارض [٧] إذا [٨] خرج [٩]
[١] أي الأولى» «أولا» إذ لا ثاني هنا، لأن الجزئي كما لا ينضبط أحوالاً لا يفيدنا كمالاً حكمياً «للذات» كذات «يدك وأنائك» فإن الماهية مظروفة الوجود. والذات هي مع إضافة الوجود. والحقيقة هي بشرط الوجود. والهوية هي مع الوجود... [^101]
[^101]:أي الأولى (أولا) يعني: أن صنيع الناظم في هذه العبارة حيث اختار (أولا) على (الأول) فذكرُ ذلك وترك هذا أحسن وأسلم. لأن لفظ الأول والثاني من الأضداد ومن المتضايفات، ذكر أحدهما يخيل الآخر. فلو ذكر الناظم لفظ الأول لبقي السامع -بحكم التضايف الضدي- منتظراً إلى أن يذكر (الثاني). ولا (ثاني) هنا لأن أحوال الجزئي لا تنضبط ولا فائدة لنا فيها. كذلك أحكامه لا تفيد كمالا ولا فائدة، حتى يلزم ذكرها فيحتاج إلى ترديف (الأول) (بالثاني)، فاختار (أولا) تخليصاً للسامع عن الانتظار لأن المفهوم من (أولا) الابتدائيةُ لا أول الأعداد. (للذات) (كذات يدك وأنائك). أشار بهذين المثالين إلى أن (الذات) ينسب إليه أجزاء الماهية كالجنس وتمامها كالنوع. وأن الذات كما يطلق على الكل يطلق على الجزء أيضاً. فاليد في المثال الأول لكونه جزءاً لتمام ذي اليد مثال للجنس الذي هو جزء الماهية. ومرجع (أنا) الذي هو تمام ذي اليد مثال للنوع الذي هو تمام الماهية. (وأنائك) مركب إضافي على لغة «الأكراد» من ضميري المتكلم والمخاطب. عطف على (يدك) والمعنى أي كذاتك الذي تعبر عنه بـ «أنا» فمرجع «أنا» تمام جسد ذي اليد واليد جزؤه. (فإن الماهية.. الخ) حاصله: أن الهوية والحقيقة والذات أعيان للماهية انقسمت هي إليها باختلاف الاعتبارات والحيثيات، إذ الوجود لو اعتبر مع الماهية أي شطراً فهوية. ولو اعتبر شرطا فحقيقة، ولو اعتبر مع الإضافة فذات، لكن المضاف إليه غير داخل..
