[٥] اعلم!
أنها نَسَّابة أنسال الحادثات، وسرّادةُ سلاسلِ مناسبات الكائنات، وتمثالُ مجاري الحياة من جرثوم الحقيقة العظمى إلى الثمرات.. [^69]
[^69]:(اعلم أنها نسابة لأنسال.. الخ) الضمير عائد للحجة. (نسابة) صفة مبالغة من النسبة. بمعنى كثير المعرفة بالأنساب. والأنسال جمع نسل بمعنى الذرية. أي الحجة الإلهية كأنها تاريخ جامع للحادثات الكونية وعارف بتناسل بعضها عن بعض. (وسرادة سلاسل) أي مركز لاجتماع تلك السلاسل كأنها «سانترال» محل ومرابط لتلك السلاسل.
[٦] مجاز من «يتحد» وهو من «يحمل» وهو من «يحدد» والمعرفة هي كيفية هذه النسبة، إشارة إلى استغناء هذه الدعوى عن الدليل...
[٧] اللام عوض الصفة أي المنطقيين. لا الإضافة لأن «عاقلا» من ذي كذا. [^70]
[^70]:(اللام) أي الألف واللام في العقلاء (عوض) أي بدل (عن الصفة) أي عقلاء منطقيين (لا الإضافة) أي عقلاء المنطق. لأن العاقل ليس باسم فاعل حتى يضاف إلى مفعوله (بل هو مِن ذي كذا) أي من باب ذي كذا. فالمعنى عند ذوي العقول من المنطقيين.
واعلم!
إن الكل -كالإنسان مثلا- في حكم مصدره، جزؤه مستتر تحت جزئه أو خلفه كالعين للمفتش والأذن للجاسوس والعقل للمنطقي. [^71]
[^71]:واعلم (أن الكل كالإنسان) أي المـركب من أجزاء كالعين والأذن وغيرهما إذا وقع (في حكم) أي فعل (مصدره) اسم مكان ضميره عـائد للحكم، مبتدأٌ خبرُه (جزؤه) والضمير راجع للكل. والجملة صفة الحكم مثل (تجسس زيد) فإن التجسس يكون بالأُذن. فالقاعدة في التعبير عن ذلك الحكم والفعل إما استتار الفاعل أي الكل في ذلك الجزء أو إضافة الكل إليه بواسطة (ذو) فيقال للشخص المنطقي «عاقل» أَو ذو عقل لأن المنطق يصدر من العقل وللمفتش «عَايِن» أو ذو عين هكذا. وإلى هذا أشار بقوله (مستتر تحته أو خلفه) كالعين للمفتش والأذن للجاسوس والعقل للمنطقي.
