[٥] أي مستقرئ مواطئ النشو، ومدارج الاستكمال، ومحلل يرد الشيء إلى أصله. [^65]
[^65]:أي (مستقرئ) أي التعريف مفتش يبحث عما ينشأ ويحصل عنه المعرف من الأجناس والفصول والخواص والأعراض. وكذا محلل شارح يردّ المعرف إلى أصله. مثلا: إن من يريد أن يعرف الإنسان يتحرى أولا ما يتركب منه من الأجناس كالجوهر والجسم والجسم النامي والحيوان. ومن الفصول كالقابل للأبعاد الثلاثة والنامي والحساس والناطق. ثم يجمعها ساترا لها في بطن الحيوان الناطق فيتولد الإنسان.
وما [١] لتصديق [٢] به [٣] تُوُصِّلا [٤] بحجة [٥] يعرف [٦] عند العقلا [٧]
[١] «ما» موصوفة، أي تصديق، أي لا تصور. لأن النوعين غير متجانسين فلا يتوالدان وإن تلازما...
[٢] كما تضمن اللام «إلى» تضمن «توصل» «تكلف». فالأول متعلق بالثاني، إذ هذا التصديق مدعى. والثاني بالأول، إذ هو نتيجة بأَوْلٍ وبالإطلاق أو التخييل أيضاً... [^66]
[^66]:كما تضمن (اللام) معنى (إلى) أي لأن الوصول يتعدى بإلى (تضمن توصل معنى تكلف) لأن الوصول يحصل بالكلفة فناسب تضمين التوصل. فاللام في (لتصديق) له معنيان: معناه الأصلي، ومعنى (إلى). (فالأول) أي إذا نظر إليه بالمعنى الأصلي (متعلق بالثاني) التكلف المتضمن للتوصل (إذ هذا التصديق) أي مدخول اللام (مدعى) وفي إثبات المدعى المجهول كلفة، فناسب تعلقه بالتكلف (والثاني) أي اللام بالمعنى الثاني (متعلق بالأول) أي التوصل المتضمن (إذ هو) أي التصديق المدخول للّام (نتيجة بأَوْلٍ) أي سيؤول وسيرجع ويصير نتيجة. وفي نتاجها لا يوجد الكلفة فالمناسب تعلقه بالتوصل لا بالتكلف. (وبالإطلاق أو التخييل أيضاً)، أي ذلك التصديق المدخول للام لكونه غير مقيد شامل للقسمين. أي ما كان مدعى وما كان نتيجة، وبالتخييل والتقدير أيضاً يمكن الشمول للقسمين.
[٣] وبالجزئي على الجزئي، أو الجزئي على الكلي، أو بالكلي على الجزئي. [^67]
[^67]:(وبالجزئي على الجزئي) أي الوصول قد يكون بالجزئي على الجزئي، مثل: هذا زيد، وزيد ضاحك، فهذا ضاحك (وبالجزئي على الكلي) كما في الحدسيات، كالانتقال من بعض الأمارات إلى المطلوب الكلي (وبالكلي على الجزئي) مثل:كل إنسان حيوان وكل إنسان كاتب فبعض الحيوان كاتب.
[٤] زاد هنا وجرده في التصور للإشكال في الأشكال، والاشتباك في الدليل. «ومصدر المجرد نائب فاعل المزيد» أي وصولا لازماً إلى معلوم، أو مظنونٍ لذات الدليل أو صورته أو موهومٍ أو متخيَّل أو جهل مركب.. [^68]
[^68]:(زاد هنا) قائلاً: «توصّل» من المزيد (وجرد هناك) قائلاً: «وصل» من الثلاثي (للإشكال في الأشكال) بكسر أول الأول وفتحه في الثاني. يعني أن الإشكالات الواقعة في الأشكال والضروبِ والقياساتِ أَجبرت على ترجيح المزيد على المجرد إشارة إلى زيادة الكلفة هنا. (ومصدر المجرد نائب فاعل المزيد) يعني أن (توصّل) لكونه بناء المجهول يقتضي نائب الفاعل ولا مفعولَ ينوب منابه لكونه غير متعد فأشار الأستاذ إلى أن مصدر المجرد أعني «الوصول» نائب عن فاعله. فمعنى توصل (وقع الوصول) (أي وصولا) مفعول مطلق نوعي (لازما) صفة للإشارة إلى اللزوم بين الدليل والنتيجة (إلى معلوم) متعلق بالوصول أي نتيجة ذات يقين (أو مظنون) أي من الظنيات (لذات الدليل أو صورته) أي سبب الظنية ما وجد في الدليل أو صورته من موجِبات الظن (أو موهوم) أي من الوهميات.
