والنظرِيْ [١] ما احتاج [٢] للتأملِ [٣] وعكسه [٤] هو [٥] الضروريُّ [٦] الجلي
[١] أي منهما، أي الإدراك والدرك بمعنى المدرَك، أي ماصدق عليه في زمان ما. [^54]
[^54]:(أي منهما) راجع للتصور والتصديق. لا مفسر بما بعده، لأنه غير مذكور. (بمعنى المدرَك) أول باسم المفعول ليصح الحمل. ولشمول التعريف لما يدرك بعدُ عمم الزمان بقوله (في زمان ما).
[٢] أي بالعموم وإلّا فالإلهام والتعليم والتصفية مِنْ طُرُقِهِ. [^55]
[^55]:(أي بالعموم) أي الدرب الكبير والطريق العام. وإلا فله طرق أخرى كالإلهام والتعليم والتصفية.
[٣] أي استكشاف الرتب متحركاً لتحصيل المادة، مستردفاً لتجريد الذهن عن الغفلات، مستتبعاً لتحديق العقل نحو المعقولات، مستصحباً لملاحظة المعلوم لتحصيل المجهول، منتهياً إلى البسائط. ثم متحركاً لتحصيل الصورة، مستصحباً للتفطن، مستلزماً لترتيب الأمور، مولداً للمُرَتَّبِيَّةِ الحاصلة بالمصدر. «هـذه الحقيقة مزقها العوام شذراً مذراً». [^56]
[^56]:(أي استكشاف الرتب) حاصله أن للذهن لإحضار الدليل حركتين إحداهما أنه يدور في ساحة المعلومات والمعقولات يبحث عما يناسب لإثبات مدعاه، فإذا وَجَدَ تلك المقدماتِ المناسبة جَمَعها ويختم حركته الأولى للمادة. ثم يعود ثانياً لتحصيل الصورة، فيضع كلاً من المقدمات في موضعها مراعيا للشرائط، فتتشكل الصورة أيضاً فيتم الدليل ويصل إلى المطلوب. .
[٤] أي لا منطقاً ولا لغة. [^57]
[^57]:(أي لا منطقا ولا لغة) أي المراد من العكس هنا المعنى العرفي الذي هو عبارة عن الضدية فقوله (عكسه) أي ضده لا العكس المنطقي، الذي هو عبارة عن تبديل الطرفين، ولا اللغوي أي الانتقال من جهة إلى جهة مثل الانعكاس.
[٥] «هو» للجمع و «أل» للمنع أو للبداهة كوالدك العبد.. [^58]
[^58]:(هو للجمع) أي للإشارة إلى جامعية التعريف، لأن (هو) يدل على حصر المعرف في التعريف (وال للمنع) أي للدلالة على كون التعريف مانعا عن الأغيار لأنه للعهد الخارجي أو للبداهة كما أن (ال) في (والدك العبد) للبداهة..
[٦] أي الذهني لا الخارجي مقابل الإمكان.. [^59]
[^59]:(أي الذهني) أي البديهي لأنه هو الضد للنظري. أما الخارجي فبمعنى الوجوب الذي هو مقابل وضد للإمكان..
وما به [١] إلى تصور [٢] وصل [٣] يدعى [٤] بقول شارح [٥] فلنبتهل
[١] هذا قول شارح للقول الشارح:
