مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 92 من 654
٩٢

عريضة إلى السلطان عبد الحميد الثاني

بضرورة إنشاء مدرسة الزهراء: [^89]

[^89]:يراجع نص العريضة المقدمة إلى السلطان في فصل «مدرسة الزهراء».

تهمة الجنون

في ختام المناظرات العلمية والمناقشات الرفيعة التي دامت بنجاح باهر أياماً وأسابيع، قالوا: إن هذا الرجل مجنون، لأنه يعلم كل شيء! وسجلوا اسم سعيد المسكين في سجل المجانين فألقوا سعيداً، مجنونَ العلم والمعرفة والوطن والمدنية والإنسانية في مستشفى المجاذيب، وبعثوا من القصر طبيباً ليفحص قواه العقلية في المستشفى. ولكن سعيداً المجنون! بدأ يشرح وضعه وسبب قدومه إلى إسطنبول، قائلاً: إنني لست مصاباً بالمرض بل الأمة والبلاد كلها، وجئت لأداوي أمراضهم؛ فالمنطقة الشرقية هي هي مذ خلقها الله سبحانه، وأهلوها غارقون في مستنقع الجهل، وجئت إلى هنا أملاً في إنقاذهم، ولكن عندما سعيت في هذا الأمر اتُّهمت بالجنون. إنه حقاً من عاشر المجانين يكون مجنوناً، فجئت إسطنبول وأصبحت مجنوناً». [^90]

[^90]:مذكرات عبد المجيد / ٦ (ب) ١٥٥.

إلى مستشفى المجاذيب

«كنت سابقاً أحسب أن فساد الشرق نابع من تعرض عضوٍ منه للمرض، ولكن لما شـاهدت إسطنبول المريضة وجسستُ نبضها، وشرّحتها، أدركت أن المرض هو في القلب، وسرى منه إلى جميع الجهات. فحاولت علاجه، ولكن أُكرمت بإلصاق صفة الجنون بي! [^91] حيث إن وشاية الحاسدين والخصماء، أدت بي أن أساق إلى مستشفى المجاذيب بأمر السلطان عبد الحميد رحمه الله رحمة واسعة». [^92]

[^91]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.

[^92]:الشعاعات، الشعاع الرابع عشر.

حواره مع الطبيب

«أيها الطبيب المحترم! استمع أنت، فسأتكلم أنا. أعطيك دليلاً آخر على جنوني! وهو الجواب من دون سؤال! لا شك أنكم ترغبون في الاستماع إلى كلام مجنون غريب. إنني أطلب إجراء الكشف عليّ على صورة محاكمة، وليكن وجدانك هو الحكم. ومن العبث والفضول

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.