مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 70 من 654
٧٠

زي العلماء

«عندما كنت في الرابعة عشرة من العمر وجدت موانع حالت دون قيام أحد من الأساتذة على وضع العمامة ولفِّها على رأسي وإلباسي الجبة، كدليل على الشهادة العلمية، كما كانت العادة جارية سابقاً. فما كان لبس الجبة الخاصة بالعلماء والكبار يلائم سني الصغير..

كان العلماء في ذلك الوقت، قد اتخذوا موقف المنافس لي أو التسليم التام فلم يتمكنوا أن يتقلدوا طور الأستاذ. وحيث إن عدداً من الأولياء العظام قد ارتحلوا من الدنيا، لذا لم يجد أحد في نفسه الكفاءة ليلبسني الجبة أو يضع على رأسي العمامة. [^41]

[^41]:الملاحق، ملحق قسطموني، جبة مولانا خالد.

«كان ذلك في «بتليس» عندما توجه إلى الشيخ محمد أمين أفندي وحضر يومين في حلقة درسه، وكلّفه الشيخ أن يلبس زي العلماء «الجبة» ويدع زي الدراويش ولكنه ردّ تكليفه قائلا: «إنني لم أبلغ بعدُ الحُلم، فلا أجدني لائقا بلبس ملابس العلماء، وكيف أكون عالماً وأنا مازلت صبياً؟»». [^42]

[^42]:T.Hayat, ilk hayatı

إلى الأخ الملا عبد الله

ثم ذهب إلى أخيه «الملا عبدالله» في مدينة شيروان فقال له الملا عبد الله:

لقد أنهيتُ كتاب «شرح الشمسية» [^43] فما قرأت أنت؟

[^43]:الشمسية: رسالة في قواعد المنطق للقزويني المعروف بالكاتبي (٦٠٠-٦٧٥هـ)، شرحها التفتازاني والتحتاني (٧٦٦) شرحا جيدا. ولكونه متداولاً بين الطلبة، سماه (تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية).

بديع الزمان: لقد قرأت ثمانين كتاباً!

الملا عبد الله: ماذا تعني؟

بديع الزمان: لقد أنهيت الكتب المقررة كلها بل قرأت كتباً أخرى علاوة عليها.

الملا عبد الله: إذن سأمتحنك.

بديع الزمان: أنا مستعد. سل ما بدا لك!

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.