مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 409 من 654
٤٠٩

والأذكار وبخاصة الجوشن الكبير والأوراد القدسية للشاه النقشبند. وتكررت الحادثة ثلاث مرات، إلّا أن الأخيرة كانت شديدة إلى الدرجة التي لم يتمكن الأستاذ فيها من أداء صلواته سوى الفرائض وهو طريح الفراش. يذكر طالبان من طلابه الذين سهروا عليه أنه في يوم من الأيام «استعدل في فراشه قرب الفجر مغمض العينين، ورفع يديه للتضرع إلى المولى الكريم ودعا بصوت خافت جداً لظهور دعوة النور وسلامة طلابه. ثم أغمى عليه ووقع في الفراش». [^264]

[^264]:T.H.Emirdağ Hayatı يمكن درج حوادث تسميم الأستاذ حتى الآن بالآتي: ١- في أنقرة - في مجلس النواب بالإبرة - سنة ١٩٢٢-١٩٢٣. ٢- في سجن أسكي شهر سنة ١٩٣٥. ٣ ،٤، ٥ - في قسطموني سنة ١٩٣٦-١٩٤٣. ٦ ،٧، ٨ - في سجن دنيزلي سنة ١٩٤٣-١٩٤٤ حيث استشهد في التسميم الثالث «الحافظ علي». ٩ ،١٠، ١١ - في أميرداغ سنة ١٩٤٥-١٩٤٦ حيث استشهد في التسميم الثالث «حسن فيضي» (ب)٢ / ١١١٩.

كان الأستاذ شديد الحاجة إلى الهواء الطلق، فكان يخرج للتجوال في ضواحي المدينة، والمراقبةُ تتعقبه حتى أطلق عليه أحد المرات طلقة من الخلف ولكن لم تصبه، كل ذلك لإزعاجه والتخلص منه.

ومن المضايقات أيضاً التعرض لزيّه وإكراهُه على لبس القبعة. حتى جُلب مرتين إلى المحكمة والادعاء العام لهذا الغرض، فرفض الأستاذ وعاد إلى غرفته منـزوياً. [^265] [يقول عن هذه الفترة من حياته]:

[^265]:T.H.Emirdağ Hayatı

فأتتني العناية الإلهية مغيثة، إذ وهبتْ آلة الرونيو -التي ظهرت حديثاً- لطلاب «مدرسة الزهراء» وهم يحملون أقلاماً ماسية. فباتت رسائل النور تظهر بخمسمائة نسخة بقلم واحد. فتلك الفتوحات التي هيأتها العناية الإلهية لرسائل النور جعلتني أحب تلك الحياة الضجرة القلقة المضطربة، بل جعلتني أردد ألف شكر وشكر للبارئ سبحانه وتعالى. [^266]

[^266]:اللمعات، اللمعة السادسة والعشرون، الرجاء الخامس عشر. وقد دخلت آلة الرونيو تركيا سنة ١٩٤٦ فبادر طلاب النور إلى شرائها، ونشط كل من «إسبارطة» و«إينبولو» في نشر الرسائل بالرونيو، وأوصلوها إلى أغلب المدن والقرى في تركيا خلال سنة ونصف السنة ولم تصدر رسائل النور إلى خارج تركيا إلّا بعد السماح للناس بالسفر إلى الحج سنة ١٩٤٧.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.