مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 367 من 654
٣٦٧

الحكمة في قراءة الرسائل

«قبل حوالي ثلاثة أيام استمعت إلى الكلمة الثانية والعشرين أثناء تصحيحها، ورأيت أن فيها: ذكراً كلياً، وفكراً واسعاً، وتهليلاً كثيراً، ودرساً إيمانياً قوياً، وحضوراً بلا غفلة، وحكمة سامية، وعبادة فكرية رفيعة وأمثالها من الأنوار وأدركت الحكمة في قيام قسم من الطلاب بكتابة الرسائل أو قراءتها أو الاستماع إليها بنية العبادة، فباركت عملهم وصدّقتهم». [^201]

[^201]:الملاحق، ملحق قسطموني.

لا تفسحوا المجال للانتقاد

«إخوتي الأعزاء الأوفياء! حذار حذار.. لا تفسحوا المجال لانتقاد بعضكم البعض الآخر، فيستغل أهل الضلالة اختلاف مشاربكم وعروقكم الضعيفة وحاجاتكم المعيشية. صونوا آراءكم من التشتت بإقامة الشورى الشرعية بينكم، اجعلوا دساتير رسالة الإخلاص نصب أعينكم دائماً. وبخلاف هذا فإن اختلافاً طفيفاً في هذا الوقت يمكن أن يلحق أضراراً بليغة برسائل النور». [^202]

[^202]:الملاحق، ملحق قسطموني.

تأليف رسالة الآية الكبرى [^203]

[^203]:تأليفاته الأخرى في قسطموني: ١-الشعاع الثالث (رسالة المناجاة). ٢-الشعاع الرابع (الرسالة الحسبية). ٣-الشعاع الخامس (رسالة أشراط الساعة وصفات الدجال والسفياني «تنظيم»). ٤-الشعاع السادس (في معاني التشهد والصلوات). ٥-الشعاع الثامن (الكرامة العلوية). ٦-الشعاع التاسع (في إثبات الحشر). ٧، ٨، ٩-تبييض الشعاع الأول والثاني، وتنظيم رسالة «الحزب الأكبر النوري» المستخلص من اللمعة التاسعة والعشرين.

أنموذج من الرسالة [^204]

[^204]:ويجمل في هذا المقام أن ننقل فقرة من مقدمة الأخ العزيز الأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد لرسالة الآية الكبرى. إذ يقول: يتقدم النورسي في هدوء ذكي، ليأخذ بيد طالب الحقيقة في جولة رائعة، شاسعة هائلة، كي يفتح له فيها مغاليق عقله وقلبه، ويوقفه أمام لوحة الوجود، وجمالها الأخاذ ومظاهرها البديعة، بادئاً رحلته الكونية من عجائب الآفاق العلوية إلى مدهشات الكائنات السفلية، سابرا غورها، واصفاً اتساقها وتوازنها، ولوحاتها الفنية الرائعة، التي تأخذ بالألباب وتضرب على أوتار القلوب، فتوقظ الغافل، وتنير بصيرة الذاهل، وتأخذ بيد الجاهل، إلى عالم من حقائق العلم والمعرفة في إطار السببية الحاسمة، والغائية العميقة، والتخطيط الكوني الشامل الجامع الذي يقطع بوجود = الخالق العظيم الذي تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن...كل ذلك بأسلوب شاعري خصب، بعيداً عن قيود المصطلحات الكلامية، وجمود المقدمات الفلسفية التي تزيد في الحيرة، دون أن تنقذ في عصرنا هذا عقيدة، أو تبني إيماناً، أو تدخل إشراق الروحانية الإسلامية المتزنة في كيان الإنسان المسلم. تستهل الرسالة بتنبيه مهم ومقدمة توضح ورطتين تزعزعان اليقين الإيماني وسبل النجاة منهما وفي الباب الأول: براهين الوجود: تبدأ بدلالة السماوات والجو وكرة الأرض والبحار والأنهار والجبال والصحارى بجميع ما فيها وما عليها، وأنواع الأشجار والنباتات المسبحات، وأنواع الحيوانات والطيور وشهادتها على التوحيد، وإجماع الأنبياء بمعجزاتهم، واتفاق الأصفياء ببراهينهم، وإجماع الأولياء بكشفياتهم وكراماتهم، واتفاق الملائكة والعقول المستقيمة والقلوب السليمة، وحقيقة الوحي، والفرق بين الإلهام، والوحي وماهية الإلهام ودلالات صدق نبوة محمد (ص) والقرآن الكريم، وبيان عظمته، ودلالة الكون بحقيقة الحدوث والإمكان وبحقيقة التعاون ودلالة مقام المعرفة الحضورية بحقيقة الفعالية المهيمنة على الكون وبحقيقة التكلم الإلهي. وفي الباب الثاني: براهين التوحيد تتضمن حقائق الألوهية المطلقة والربوبية المطلقة والكمالات والحاكمية المطلقة، ثم حقيقة العظمة والكبرياء، وظهور الأفعال الربانية ظهوراً مطلقاً، وحقيقة الإيجاد والإبداع، وكلية الموجودات وظهورها معا، والانتظام الأكمل ووحدة المواد ثم حقيقة الفتاحية والرحمانية والتدبير والإدارة والرحيمية والرزاقية.

«نودّ هنا بيان ثلاثة أمثلة عن الأفعال الربانية -من بين الآلاف منها- مما تشير إليها

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.