في مذاكراتهم العلمية القيّمة التي أمضوها هناك جدارة تفوق ما كنت قضيتها أيام شبابي مع طلابي السابقين». [^183]
[^183]:اللمعات، اللمعة السادسة والعشرون، الرجاء السادس عشر.
العلوم تعرّف بالخالق
«جاءني فريق من طلاب الثانوية في «قسطموني» [^184] قائلين:
[^184]:في تلك السنوات الحالكة مُسح مفهوم «الإله» ومسخت فكرة «الخالق» من الأذهان، وكانت معاول الهدم تهدم الإيمان بالله في نفوس الجيل الجديد، وتثير الحيرة فيها. يتحدث «عبد الله يكن» عن حيرته هذه عندما كان طالباً في المدرسة المتوسطة، فيقول بأن مدرسيه لم يكونوا يتحدثون مطلقا عن «الله» فكان يذهب هو وصديق له يدعى «رفعت» لزيارة بديع الزمان، يقول: «كنت أنا وصديقي رفعت نزوره على الدوام، فكان يتحدث معنا عن أهمية الإيمان، وعن وحدانية الله، وأن الإنسان لم يخلق للعيش بدون ضوابط، وكنا نحسّ في أعقاب كل زيارة بأننا قد ولدنا من جديد، وكانت نفوسنا تطفح بالسعادة المعنوية وبالبشر والفرح».ش٣٣١.
عرّفنا بخالقنا، فإن مدرسينا لا يذكرون الله لنا!.
فقلت لهم: إن كل علم من العلوم التي تقرؤونها يبحث عن الله دوما، ويعرّف بالخالق الكريم بلغته الخاصة. فأصغوا إلى تلك العلوم دون المدرسين..
