فنحن أُلوفُ العيون الباصرة تطل من السماء إلى الأرض وترنو إلى الجنة. [^117]
[^117]:أي إن وجه الأرض مشتل أزاهير الجنة ومزرعتها، تعرض فيه ما لا يحد من معجزات القدرة الإلهية. ومثلما تتفرج ملائكة عالم السماوات وتشاهد تلك المعجزات، تشاهدها أيضاً النجوم التي هي بمثابة عيون الأجرام السماوية الباصرة، فهي كلما نظرت كالملائكة إلى تلك المصنوعات اللطيفة التي تملأ وجه الأرض، نظرت إلى عالم الجنة أيضاً، فتشاهد تلك الخوارق المؤقتة في صورتها الباقية هناك. أي إنها عندما تلقى نظرة إلى الأرض تلقى الأخرى إلى الجنة، بمعنى أن لها إشرافاً على ذينك العالَمين معاً. (المؤلف)
نحن أُلوف الثمرات الجميلة لشجرة الخلقة، علّقتنا يدُ حكمة الجميل ذي الجلال على شطر السماء وعلى أغصان درب الـتبانة. ∗ ∗ ∗
فنحن لأهل السماوات مساجدٌ سيارة، ومساكنٌ دوّارة، وأوكار سامية عالية ومصابيح نوّارة وسفائن جبارة، وطائرات هائلة! ∗ ∗ ∗
نحن معجزات قدرة قدير ذي كمال، وخوارق صنعة حكيم ذي جلال، ونوادر حكمة، ودواهي خلقة، وعوالم نور. ∗ ∗ ∗
هكذا نبيّن مائة ألف برهانٍ وبرهان، بمائة ألف لسانٍ ولسان، ونُسمعها إلى مَن هو إنسان حقاً.
عميت عين الملحد لا يرى وجوهنا النيّرة، ولا يسمع أقوالنا البيّنة.. فنحن آيات ناطقة بالحق. ∗ ∗ ∗
سكّتُـنا واحدة، طُرتُنا واحدة، مسبّحاتٌ نحن عابداتٌ لربنا، مسخّراتٌ تحت أمره.
نذكر به تعالى ونحن مجذوبات بحبّه، منسوبات إلى حلقة ذكر درب التبانة..» [^118]
[^118]:الكلمات، الكلمة السابعة عشرة.
