وهما: «لمعات ونقطة». [^27] وبيّن ذلك المسلك في غضون نصف قرن من الزمان في رسائل النور التي لم تقتصر على جهاد النفس والشيطان، بل أصبحت شبيهة بمجموعة كلية واسعة من «المثنوي» تنقذ الحيارى المحتاجين وتنتشل المنساقين إلى الضلالة من أهل الفلسفة.
[^27]:بدأ بتأليف هذه الرسائل في الأشهر الأخيرة من سنة ١٩٢١م وأتمها في ٤/ ١٩٢٣. والتي طبعت منها باللغة العربية: ١-قطرة من بحر التوحيد وذيل القطرة (ط. ١٩٢٢). ٢-شمة من نسيم هداية القرآن وذيل الشمة (ط. ١٩٢٢). ٣-حبة من نواتات ثمرة من ثمرات جنان القرآن وذيل الحبة (ط. ١٩٢٢). ٤-زهرة من رياض القرآن الحكيم وذيل الزهرة (ط. ١٩٢٣). ٥-ذرة من شعاع هداية القرآن (ط. ١٩٢٢)وذيل الذرة (ط. ١٩٢٣). ٦-باب من عمان القرآن وذيل الحباب (ط. ١٩٢٣). ٧-شعلة من أنوار شمس القرآن (ط. ١٩٢٣). وطُبعت منها باللغة التركية: ٨-لمعات (ط. ١٩٢١). ٩- نقطة من نور معرفة الله جل جلاله (ط. ١٩٢١)
إن المناظرة الجارية بين ذينك السعيدين -سعيد القديم والجديد- كانت دافعة للشيطان، قاهرةً للنفس، حتى غدت رسائل النور طبيبة حاذقة لذوي الجراحات من طلاب الحقيقة، وأصبحت مُلزمةً ومُسكتةً لأهل الإلحاد والضلالة». [^28]
[^28]:المثنوي العربي النوري، مقدمة المؤلف.
ما كتبتُ إلّا ما شاهدت
«إني قد ساقني القدر الإلهي إلى طريق عجيب، صادفتُ في سيري فيه مهالك ومصائب وأعداء هائلةً، فاضطربتُ، فالتجأت بعجزي إلى ربي.. فأخذت العنايةُ الأزلية بيدي، وعلّمني القرآنُ رشدي، وأغاثتني الرحمة فخلصتني من تلك المهالك. فبحمد الله صرتُ مظفراً في تلك المحاربات مع النفس والشيطان اللذين صارا وكيلين فضوليين لأنواع أهل الضلالات..
فأولاً ابتدأت المشاجرةُ بيننا في هذه الكلمات المباركة وهي:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. فوقع تحت كلٍ من هذه الحصون الحصينة ثلاثون حرباً. فكلُّ جملة، بل كل قيد في هذه الرسالة نتيجة
