مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 176 من 654
١٧٦

ولهذا قلت: ابصقوا في وجوه الظلَمة التافهة. [^259]

[^259]:المكتوبات، المكتوب التاسع والعشرون، القسم السادس.

وقد سأل ذات يوم قسيسٌ حاقد، السياسي الماكر، العدوّ الألدّ للإسلام، عن أربعة أمور طالباً الإجابة عنها في ستمائة كلمة. سألها بغية إثارة الشبهات، مستنكراً ومتعالياً، وبشماتة متناهية، وفي وقت عصيب حيث كانت دولته تشد على مضايقنا الخناق.

فينبغي الإجابة بـ«تباً لك!» تجاه شماتته، وبالسكوت عليه بسخط تجاه مكره ودسيسته، فضلاً عن جواب مسكت ينـزل به كالمطرقة تجاه إنكاره. فأنا لا أضعه موضع خطابي، بل أجوبتنا لمن يلقي السمع وينشد الحق وهي الآتية:

فلقد قال في السؤال الأول: ما دين محمد (ص)؟

قلت: إنه القرآن الكريم. أساس قصده ترسيخ أركان الإيمان الستة وتعميق أركان الإسلام الخمسة.

ويقول في الثاني: ماذا قدّم للفكر وللحياة؟

قلت: التوحد للفكر، والاستقامة للحياة. وشاهدي في هذا قوله تعالى

﴿قُلْ هُوَ اللّٰهُ اَحَدٌ﴾ ، ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَٓا اُمِرْتَ﴾ (هود:١١٢).

ويقول في الثالث: كيف يعالج الصراعات الحاضرة؟.

أقول: بتحريم الربا وفرض الزكـاة. وشاهـدي قوله تعالى:

﴿وَاَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبٰوا﴾ (البقرة:٢٧٥) ﴿يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰوا﴾ (البقرة:٢٧٦) ﴿وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ﴾ (النور:٥٦).

ويقول في الرابع: كيف ينظر إلى الاضطرابات البشرية؟

أقول: السعي هو الأساس، وألّا تتكدس ثروة الإنسان بيد الظالمين، ولا يكنـزوها. وشاهدي قوله تعالى:

﴿وَاَنْ لَيْسَ لِلْاِنْسَانِ اِلَّا مَا سَعٰى﴾ (النجم:٣٩) ﴿وَالَّذ۪ينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا ف۪ي سَب۪يلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَل۪يمٍ﴾ (التوبة:٣٤)». [^260]

[^260]:الكلمات، اللوامع؛ الشعاعات، الشعاع الرابع عشر.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.