مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 102 من 654
١٠٢

ثم أفقت من النوم، فرأيت أن الرؤيا هي اليقظة والحقيقة، وعالم اليقظة هو الرؤيا». [^114]

[^114]:الجريدة الدينية «وولقان» العدد٨٣ في١١/ ٣/ ١٣٢٥ - ٢٣/ ٣/ ١٩٠٩م. (ب) ١٧٦.

رسالة خاصة لدفع الشبهات عن السلطان عبد الحميد [^115]

[^115]:يذكر «محسن آلو» أحد طلاب النور الذي لازم الأستاذ النورسي أنه عندما سمع الأستاذ أن أحداً قد نشر كتاباً في إسطنبول يتهجم فيه على السلطان عبد الحميد قال: إن السلطان عبد الحميد كان خليفة ستين مليوناً من المسلمين، وأنا أنظر إليه نظر ولي من الأولياء. ثم نشر رسالة خاصة (ملحقة) بهذا الشأن. «Son Şahidler ٤ ص٣١٣».

لقد ساور أحد إخواننا المعلمين شبهة في أن أستاذنا قد هاجم السلطان عبد الحميد الثاني ولم يقدّر ذلك السلطان العظيم حق قدره وذلك بما يفهم من خطبه التي ألقاها في بداية عهد الحرية.

الجواب: إننا نجيب عن حقيقة الوضع الذي فهمناه من أستاذنا:

أولاً: إن الدستور الذي سار عليه أستاذنا طوال حياته هو الدستور القرآني والقاعدة الجليلة ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰى ﴾ (الأنعام:١٦٤) بمعنى أن الأخطاء التي ارتكبتها حكومة ذلك العهد لا تُسند إلى السلطان. ولهذا حمل نحوه حسن الظن، بل سعى -تجاه معارضيه- لتأويل ما اضطر إليه من أخطاء وتقصيرات.

ثانياً: لقد أثنى أستاذنا ثناءً حسناً على الحرية الشرعية بداية عهد الحرية، ودعا الناس في خطبه إليها، وقال للمعارضين لها:

«إن لم تنضبط الحرية بالشريعة فإن ما أطلقتموه من استبداد ضعيف جزئي اضطر إليه شخص، يصبح استبداداً عظيما يوزع على الناس كافة. ويغدو كل شخص مستبداً بذاته، فيتولد عندئذٍ استبداد مطلق، وينقلب الاستبداد الواحد إلى الألوف، بمعنى أن الحرية ستموت ويولد استبداد مطلق».

حتى إن أستاذنا وجّه إلى المحكمة التي نصبت لأجل الإعدامات ما يأتي:

«إن كانت المشروطية تعني مخالفة الشريعة واستبداد جماعة معينة -الاتحاديين- فليشهد الثقلان أني مرتجع». [^116]

[^116]:أي رجعي بالتعبير المتداول حاليا وهذا القول نظير قول الإمام الشافعي رضي الله عنه: إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أنى رافضي

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.