اقتسمها بنو آدم. وفيه إيماء بدليلِ ﴿ عَرَضَهُمْ ﴾ إلى أن الاسم عينُ المسمّى [^224]كما عليه أهل السنة.
[^224]: أي إذا أريد بالاسم ذات الشيء. (ب).
و ﴿ كُلَّهَا ﴾ تنصيص على منشأ التميز ومدار الإعجاز.
وجملةُ ﴿ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلٰٓئِكَةِ فَقَالَ اَنْبِؤُ۫ن۪ي بِاَسْمَٓاءِ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ ﴾ :
فـ ﴿ هُمْ ﴾ إشارة بسر التراخي واقتضاء المقام إلى «وقال: هو أكرم منكم وأحق بالخلافة».
وأما ﴿ عَرَضَهُمْ ﴾ أي أظهر أنواع الأشياء مبسوطة للبيع لأنظارهم كعرض المتاع على المشتري، وعرضِ الصفوف على الأمير. ففيه إشارة إلى أن الموجودات مالٌ للمُدْرِك يشتريها بالعلم، ويأخذها بالاسم، ويتملكها بتمثل الصورة.
وأما ﴿ هُمْ ﴾ الدالُّ على الذكور العقلاء فسِرُّ ما فيه من التغليبين والمجاز ما يرمز إليه لفظ العَرض. [^225]إذ يتخيل -مِن إرساله صور طوائفِ الموجودات مارةً صفاً صفاً على الأنظار- كونُها قبائل من العقلاء يجيئون إليهم.
[^225]: حيث هناك تغليب الذكور على الإناث، وتغليب العقلاء على غيرهم. أما المجاز فهو في رجوع «هم» إلى أنواع الجمادات. (ت:٢٤٣).
وأما ﴿ عَلَى ﴾ فإيماء إلى أن ما يُعرض عليهم هي الصور المرتسمة في اللوح الأعلى.
تمت بوفاء [^226]
[^226]: كتبت هذه الجملة بخط المؤلف في النسخة المطبوعة سنة ١٩١٨.
