تحرراً من الوثنية والكهنوتية. وقد كان له أكبر الفضل في رفع مستوى المسلمين الأخلاقي والثقافي، وهو الذي أقام فيهم قواعد النظام الاجتماعي والوحدة الاجتماعية، وحرضهم على اتباع القواعد الصحية، وحرر عقولهم من كثير من الخرافات والأوهام، ومن الظلم والقسوة، وحسّن أحوال الأرقاء، وبعث في نفوس الأذلاء الكرامة والعزة، وأوجد بين المسلمين درجةً من الاعتدال والبعد عن الشهوات لم يوجد لها نظير في أية بقعة من بقاع العالم يسكنها الرجل الأبيض..» [^63]
[^63]:قصة الحضارة، ص ١٣/٦٨-٦٩.
روزنثال
روزنثال [^64]
[^64]:فرانز روزنثال F.rsenthal : من أساتذة جامعة ييل. من آثاره: العديد من الدراسات والأبحاث في المجلات الشهيرة مثل «الثقافة الإسلامية»، «الشرقيات»، «صحيفة الجمعية الأمريكية الشرقية». كما ألف عدداً من الكتب من أشهرها: «مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي»، و«علم التاريخ عند المسلمين».
«من الدوافع العملية لدراسة التاريخ توفر المادة التاريخية في القرآن مما دفع مفسريه إلى البحث عن معلومات تاريخية لتفسير ما جاء فيه. وقد أصبح الاهتمام بالمادة التاريخية، على مر المزمن، أحد فروع المعرفة التي تمت بالارتباط بالقرآن. وإذا كان الرسول ﷺ قد سمع بعض الأخبار والمعلومات التاريخية، فإن هذا لا يبرر الافتراض بأنه قد قرأ المصادر التاريخية كالتوراة في ترجماتها العربية. لقد وردت في القرآن معلومات تاريخية تختلف عما يدعي اليهود وجودَه في التوراة. وقد ذكر الرسول ﷺ أن اليهود والنصارى حرفوا التوراة، وتمسك المسلمون بما جاء في القرآن.. لقد أشار القرآن إلى كثير من الأحداث التي أحاطت بالرسول ﷺ.. وكان لذلك أهمية في التاريخ الإسلامي لأن الأحداث التي أشارت إليها الآيات صارت لها أهمية تاريخية كبرى للمسلمين، واستثارت البحوث التاريخية..» [^65]
[^65]:علم التاريخ عند المسلمين، ص ٤١-٤٢.
ريسلر
ريسلر [^66]
[^66]:جاك. س. ريسلر J.S.restler : باحث فرنسي معاصر، وأستاذ بالمعهد الإسلامي بباريس.
١) «.. لما كانت روعة القرآن في أسلوبه فقد [أنزل] ليقرأ ويتلى بصوت عال. ولا تستطيع أية ترجمة أن تعبر عن فروقه الدقيقة المشبعة بالحساسية الشرقية. ويجب أن تقرأه في لغته التي كتب بها لتتمكن من تذوق جمله وقوته وسمو صياغته. ويخلق نثره الموسيقيُّ
