٣) «.. إن القرآن ليس معجزة بمحتواه وتعليمه فقط، إنه أيضاً -ويمكنه أن يكون قبل أي شيء آخر- تحفة أدبية رائعة تسمو على جميع ما أقرّته الإنسانية وبجّلته من التحف.. إن الخليفة المقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه المعارض الفظ في البداية للدين الجديد، قد غدا من أشد المتحمسين لنصرة الدين عقب سماعه لمقطع من القرآن. وسنورد الحديث فيما بعدُ عن مقدار الافتتان الشفهي بالنص القرآني بعد أن رتّله المؤمنون» [^18]
[^18]:القرآن الكريم، ص ١.٢-١.٣.
٤) «.. الإعجاز هو المعجزة المصدقة لدعوة محمد ﷺ الذي لم يرتفع في أحاديثه الدنيوية إلى مستوى الجلال القرآني..» [^19]
[^19]:نفسه، ص ١.٤.
٥) «.. في جميع المجالات التي أطللنا عليها من علم قواعد اللغة والمعجمية وعلم البيان، أثارت الواقعة القرآنية وغذت نشاطات علمية هي أقرب إلى حالة حضارية منها إلى المتطلبات التي فرضها إخراج الشريعة الإسلامية. وهناك مجالات أخرى تدخل فيها «الواقعة القرآنية» كعامل أساسي.. ولا تكون فاعليتها هنا فاعلية عنصر منبه فقط، بل فاعلية عنصر مبدع تتوطد قوته بنوعيته الذاتية..» [^20]
[^20]:نفسه، ص ١.٤-١.٥.
بوازار
بوازار [^21]
[^21]:مارسيل بوازار M.Poizar: مفكر، وقانوني فرنسي معاصر، أولى اهتماماً كبيراً لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان وكتب عدداً من الأبحاث للمؤتمرات والدوريات المعنية بهاتين المسألتين. يعتبر كتابه «إنسانية الإسلام»، الذي انبثق عن الاهتمام نفسه، علاقة مضيئة في مجال الدراسات الغربية للإسلام، بما تميز به من موضوعية، وعمق، وحرص على اعتماد المراجع التي لا يأسرها التحيز والهوى. فضلاً عن الكتابات الإسلامية نفسها.
١) «لابدّ عند تعريف النصّ القدسي في الإسلام من ذكر عنصرين، الأول إنه كتاب منزل أزلي غير مخلوق، والثاني أنه «قرآن» أي كلام حي في قلب الجماعة.. وهو بين الله والإنسانية «الوسيط» الذي يجعل أيّ تنظيم كهنوتى غيرَ ذي جدوى، لأنه مرضيّ به مرجعاً اصلياً، وينبوع إلهام أساسي.. ومازال حتى أيامنا هذه نموذجاً رفيعاً للأدب العربي تستحيل محاكاته. إنه لا يمثل النموذج المحتذى للعمل الأدبي الأمثل وحسب، بل يمثل كذلك مصدر الأدب العربي والإسلامي الذي أبدعه، لأن الدين أوحى به هو في أساس عدد كبير من المناهج الفكرية التي سوف يشتهر بها الكتاب..» [^22]
[^22]:إنسانية الإسلام، ص ٥٢-٥٣.
