مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 503 من 560
٥٠٣

أن أساس هذا الاتحاد يمتد من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال.. ومركزه: الحَرمان الشريفان.. وجهة وحدته: التوحيد الإلهي.. عهده وقَسَمه: الإيمان.. نظامه الداخلي: السنة النبوية الشريفة.. قوانينه: الأوامر والنواهي الشرعية..مقر اجتماعاته: جميع المدارس والمساجد والزوايا.. ناشرُ أفكار تلك الجماعة نشراً خالداً إلى الأبد: جميعُ الكتب الإسلامية وفي المقدمة القرآن الكريم وتفاسيره (ورسائل النور أحد تلك التفاسير في زماننا هذا) وجميعُ الصحف الدينية والجرائدُ النزيهة التي تهدف إلى إعلاء كلمة الله.. ومنتسبوه: جميع المؤمنين.. رئيسه: فخر العالمين ﷺ.

والآن لنقف عند الصدد وهو: تيقظ المؤمنين وإقبالهم نحو الإسلام ولا ينكر ما للرأي العام من تأثير.. وهدف الاتحاد وقصده: إعلاء كلمة الله.. ومسلكه: الجهاد الأكبر للنفس وإرشادُ الآخرين.. وهمة هذه الهيئة المباركة مصروفة بنسبةِ تسعٍ وتسعين بالمئة إلى غير السياسة من تهذيب الأخلاق واستقامة السلوك وما شابهها من الفضائل والمقاصد المشروعة إذ إن الجمعيات المتوجهة إلى مثل هذه المقاصد نادرة، علماً أن أهميتها جليلة. وهناك واحد بالمئة من المقاصد يتعلق بالسياسة وهو إرشاد السياسيين.. سيوفهم: البراهين القاطعة.. مشربهم: المحبة وإنماء المحبة المندمجة في بذرة الأخوّة الموجودة بين المـؤمنـين لتصبح شجرة طوبى مباركة.

الوهم الخامس: [^19]

[^19]:لعل سبب انتقاله إلى الوهم الخامس هو أن الوهمين الثالث والرابع مندمجان ضمن الوهم الثاني، والله أعلم.

ربما ينفر الأجانب من هذا الاتحاد؟

الجواب:

إن مَن يجد في نفسه هذا الاحتمال جاهل لا محالة إذ يردّ هذا الاحتمالَ ما يُلقَى من خطب ومحاضرات حول الإسلام وعظمته [^20] في مراكزهم وعواصمهم.

[^20]:يشير إلى خطبِ مستر كارلايل وبسمارك وأمثالهما.

ثم إن أعداءنا ليسوا الأجانب. وإنما الذي أردانا إلى هذا الوضع وحال بيننا وبين إعلاء كلمة الله هو مخالفتنا للشريعة الغراء نتيجةَ «جهلنا» بها، و«الضرورةُ» التي أثمرت سوء الأخلاق وسوء المعاملات، و«الاختلافُ» الذي أنتج الأغراض الشخصية والنفاقَ، فاتحادنا هجوم على هذه الثلاثة من الأعداء الظَلَمَة.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.