ج: بجهات عديدة:
الأولى: الأوقاف، لو انتظمت انتظاماً حقيقياً، لأسالَت إلى هذا الحوض عيناً سيالة بتوحيد المدارس.
الثانية: الزكاة، فنحن شافعيون وأحناف، فإذا أبدت -بعد حين- تلك المدرسةُ الزهراء خدماتِها للإسلام والإنسانية، فلا ريب أن يتوجه إليها قسم من الزكاة وتحصرها لنفسها باستحقاق، وحتى لو كانت لها زكاة الزكاة لكفتها.
الثالثة: النذور والصدقات... فكما أن هذه المدرسة تكوّن وتمثل عند العقول أسمى «مدرسة» وبنظر القلوب والوجدان أقدسَ زاوية (تكية) وذلك بما تنشره من ثمرات وما تعمه من ضياء وما تقدمه للإسلام من خدمات جليلة. أي فكما هي مدرسة دينية فهي مدرسة حديثة، وتكية أيضاً. وحينها يتوجه إليها قسم من النذور والصدقات التي هي من جملة التكافل الاجتماعي في الإسلام.
الرابعة: الإعارة.. بتوسيع وارداتِ دار المعلمين -بعد الدمج لأجل التبادل المذكور- توسيعاً نسبياً... يمكن إعارة تلك الواردات إليها موقتاً، وحينما تستغني -بعد مدة- ستردّ تلك العارية.
س: ما ثمرات هذه المدرسة حتى تصرخُ وتدعو إليها بحماسة من قَبْل عشر سنين بل من قبل خمس وخمسين سنة؟.
ج: هي -مجملاً- تأمين مستقبل العلماء الأكراد والأتراك، [^70] وإقحامُ المعرفة عن طريق «المدرسة» إلى كردستان، وإظهارُ محاسن «المشروطية» و«الحرية» والاستفادة منها.
[^70]:لقد ألقيت هذه المباحث حول «مدرسة الزهراء» في السنة الثالثة من إعلان الحرية على صورة خطب للأهالي في كل مـن بتليـس ووان وديـاربـكـر وغيـرها مـن الأمـاكـن، وقابَلوني جميعاً بالموافقة وبأن هـذه المسـألة حقيقة وممكنة وقابلة للتطبيق، لذا أستطيع أن أقول: إنني مترجم لما كان يدور بخلدهم في هذه المسألة (المؤلف).
س: يحسن بك أن توضح أكثر وتفصّل.
ج:
الأول: توحيد المدارس الدينية وإصلاحها...
