[نعم، إن بينهم حماة للمليّة، فنشكرهم.. ومتكاسلين، فنشكوَهم.. ومتحيرين، فنرشدهم.. وأمواتاً فنحافظ على ميراثهم لئلا يأخذه مَنْ..] برز إلى الميدان حديثاً.
س: لقد كنتَ -سابقاً- تودّ الشيوخ جميعاً وتحبهم بل تحسن الظن حتى بالمتشيخين، فما هذا الهجوم على قسم من المتشيخين الذين ابتلوا بالبدع؟
ج: قد يرد العداء من فرط المحبة وشدتها! نعم، فكما كنت أحبّهم لأجل نفسي، فقد عشقتهم لنفس الإسلام أضعاف أضعافها،
[لقد انتقش في سويداء قلوبهم الطاهرة الصبغة الربّانية وفي خلدهم ضياء الحقيقة] [^58]
[^58]:إن هذا الأسلوب قد نسج من قطع الخرق المباركة لأحد السلاسل (للأولياء الصوفيين) أي هو إشارة إلى أولياء عظام من أمثال: الشاه النقشبند، الإمام الرباني، خالد ضياء الدين، سيد طه، سيد صبغة الله، وسيدا (المؤلف).
[نديمانْ بادَهَا خوْر دند رفتند تهى خمخانها كردندورَفتنْد ]. [^59]
[^59]:بيت بالفارسية تعني: أن الندماء شربوا ما شربوا وتركوا الحانة خالية.
إلّا إن أس أساس مسلكهم: تنوير القلوب وربطها بالفضيلة الإسلامية والسير عليها، أي: الانطباع بالحمية الإسلامية، أي ترك المنافع الشخصية لأجل الإخلاص، أي: التوجه إلى تأسيس المحبة العامة، أي: خدمة الاتحاد الإسلامي والدعوة إليه.
[فوا أسفاً لقد أساؤا متكئين وتكاسلوا في خدمتهم فحينئذٍ أريد تحويل هممهم إلى مجراها الحقيقي القديم ].
س: أنت تذكر دوماً «الاتحاد الإسلامي» ألا تعرّفه لنا؟.
ج: قد عرّفته في مؤلفي «المحكمة العسكرية العرفية» وسوف أريكم حجراً من ذلك القصر المعلّى ونقشاً منه:
إن «الكعبة المكرمة» هي الحجر الأسود لكعبة سعادتنا التي هي الاتحاد الإسلامي المنوّر. و«الروضة المطهّرة» درّته البيضاء، و«جزيرة العرب» مكته المكرمة و«الدولة العثمانية» المنفّذة للحرية الشرعية بحذافيرها هي مدينته المنورة لمدنيّتها.
فإن شئت أن ترى مليّة الإسلام والحجر الأساس للاتحاد الإسلامي ونقشه، فدونك التوقير اللائق الغيور النابع من الحياء والحمية.. والتبسم البريء الناشئ من الاحترام والرحمة..
