مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 281 من 560
٢٨١

عمر» [^495] فنقيض التالي هو التالي، فيصير كـ«لَمَّا». [^496] وأصل «لولا»، «لا لو». أي دخل «لا» على أحد جزئي منع الجمع فاستلزمه. [^497] أي النفي عين الآخر فاستجلب «لو» للزوم، وبتركيبه «مع» لا للدلالة على وجود العين، وإنتاجه لتالينا، التي فارقته لا صورة.

[^495]:ذخائر العقبى، للحافظ محب الدين أحمد بن عبدالله الطبري ص٨٢ (ع.ب.).

[^496]:أي «لولا» كـ«لما» في كون تاليه استثنائياً مستقيما كاستثناء عين المقدم المنتج لعين التالي. (تقرير)

[^497]:أي إن بين طرفي ما بعد «لولا»، وكذا «لوما» بمعناها منع الجمع في الأصل -كما في المثال المذكور-، و«لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك» لولاك لصدق منع الجمع.. كإما وجد عليّ وإما هلك عمر.. وأما أنت توجد وأما لا أَخلُق. فلما أريد اللزوم بين الطرفين، جيء بـ«لا» على التالي. إذ الشرطية المتصلة اللزومية تتركب من مانعة الجمع، بجعل عين أحد الجزئين مقدما ونقيض الآخر تالياً. وجيء بـ«لو» للدلالة على اللزوم، فكان بمعنى «لما». فالقياس بعده مستقيم. والحال أن «لولا» يدل على تحقق وجود المقدم كـ«لمّا» فرفع «لا» صورة على التالي، واجتمع مع «لو». هو عارض البسيط.. والبسيط إما ليس بمادة كالمجرّدات؛ كالواجب والنفوس مطلقا. وأما مادة: وهو أيضاً إما غير متجزئ؛ كالجوهر الفرد ومفروض النقطة.. وإما ليس من الطبائع المختلفة، كالسماء.. وإما مشترك الجزئي والكليّ في الاسم: كالماء.. فاحفظ. (تقرير)

مقدمة:

ومن المعقولات الثانية ما يسمى بالأمور العامة، ومنها الوحدة والكثرة. فالوحدة إما حقيقي أو اعتباري. فالاعتباري: فالاتحاد في الجنس المجانسة، وفي الفصل، أو أخصّ الصفات المماثلة. وفي الكم المنفصلة؛ المساواة. وفي المتصلة؛ الموازاة أو المحاذاة أو الموافقة أو المطابقة. وفي الوضع المشاكلة وفي الملك المشاركة. وفي مقول الإضافة والفعل والانفعال، المناسبة. وفي «متى» المعاصرة. وفي مقول «أين» المجاورة.

وأما الكثرة، والاثنينية. إن لم يكن فيها التماثل، فالتخالف.. فإن لم يعبّر فيها التماثل فالتخالف، فإن لم تعبر [^498] فيها منع الاجتماع، فالتغاير.. وان اعتبر منع الاجتماع من جهة واحدة في زمان واحد وفي محل واحد، فالتقابل. فإن توقف تعقل أحدهما على الأخرى فالتضايف.. وإلاّ فإن كان طرفاها وجوديين، فباعتبار الصدق التباين. وباعتبار الوجود، التضادّ.. وإن كان أحد الطرفين عدمياً، فإن اشترط قابلية المحلّ؛ فعدم ملكة، وإلّا فالتنافي في المفردات، والتناقض في الجمل أو فيهما. والإيجاب والسلب في الجمل.

[^498]:(لعل الصواب: يعتبر، كما يفهم من السياق) أجير.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.