للمقابلة لكل الضرورات، إمكانٌ وقوعي. [^388] إن كان بسيطا [^389] وإمكان استقبالي [^390] ليس إلّا إن كان مركبّ أي خاصّاً.
[^388]:وَيسمى إمكاناً -بحسب نفس الأمر-.
[^389]:وهو الصرف الخالي في الكل، لمقابلته المطلق. (تقرير)
[^390]:فالاستقبال معتبر في المحمول. لأنه سلب مطلق الضرورة من الجانبين. وهو لا يمكن إلّا في الاستقبال. لأنك إن قلت: «زيد قائم» مثلا بالإمكان الخاص، وأردت سلب الضرورة بأقسامه من الجانبين، كان المعنى: «أن الضرورة القيام مطلقاً، مسلوباً في العدم والوجود وهو محال.. إلّا أن تعتبر في الاستقبال، بأن تقول فيها: «غدا»... مثلا. أي إن قيامه وعدمه الآني ليس بضروريّ الآن، لأنه عدم ولا يحكم عليه بها. وأيضاً الإمكان الخاص يقابل كلّ واحد منها، كالعامّ. وقد يقابل الرابع والخامس والسادس والسابع معاً. وهو ليس بصرف. (تقرير)
إن للإمكان العام البسيط المتضمن للاضرورة مّا، الذاهب إلى جانب الخلاف مركباتٍ بسبب كونه أعمّ بنفي كل ما كان أخصّ من الضرورات الإحدى عشر، والدوام الثلاث والمطلقات الخمسة، [^391] ومن أشهرها الإمكان المتضمن لللاضرورة الذاتي، والمقيد بها أيضاً المسمى بالإمكان الخاصّ والجواز. وفي الذهنية باعتبار الوقوع، وفي غيرها باعتبار الإيقاع، المسمى بالشك والتردد والاحتمال.
[^391]:الأربعة الوقتية والمطلقة.
فإذْ فرغنا من الضرورة واللاضرورة فلنتمسك بأذيال الدوام واللادوام.
اعلم أن الدوام شمول الأزمان، ككل للأفراد. ويتضمن الموجهة لثلاث قضيات، وقد يكون المقصود أحدها. فينص عليها. وفي ما كان المراد القضية المستفادة من الجهة، يقال في موضع هذا ذاك دائماً. «ما برح، ما انفكّ، ما زال، ما فتئ» ونظائرها وأمثالها في الدوام الذاتي... و«مادام» وما يرادفه في الدوام الوصفيّ.
ثم إن للدوام أقساما ثلاثة: الدوام الأزليّ.. ويدل عليه «أزلاً وأبداً وسرمداً، وفي القدم»، سواء كانت قصداً أو قيداً. وهذا الدوام لمّا كان أعمّ مطلقاً من أوّليتي الضروريات، ومن وجه من الباقيات: تقيد وتركب بنفي كل منها.
والدوام الذاتي: لما كان أعمّ مطلقاً من الثلاثة الأول من الضروريات والدوامِ الازلي، ومن وجه من بواقي الضروريات، يركّب مع نفي كلّ منها.
