ذهنية. وبعد وجوب [^329] وجود الموضوع في الذهن وقت الإثبات مطلقاً، [^330] تنقسم باعتبار الثبوت إلى ذهنية حقيقية وفرضية، كما في المحالات [^331] التي لا توجد في الذهن على الأصح، إلّا بنوع تشبيه أو تمثيل. أو لا يوجد مطلقاً كـ«المجهول المطلق» و«المعدوم المطلق».
[^329]:أي لابد أن يكون الموضوع موجوداً في الذهن، ولو بأعم الوجوه (بالتمثيل في بعض ونفس العنوان فقط، في آخر) وقتَ إثبات المحمول له، وبعده الثبوت بالفعل متوقف على الوجود. فإن وجد ثبت، وهو الحقيقية.. وإلّا فلا، وهو الفرضية. (تقرير)
[^330]:حقيقة أو فرضية.
[^331]:فإنها لا تقع فيه بعنوان الامتناع والأصالة، بل في الخارج.
[فقولك اجتماع الخ..] [^332] ومن ممهّدات هذا المقام: أن الإيجاب وجود. وهو يوجد بوجـود تمام أجزائه. يعني بوجود الموضـوعِ الاسميِّ [^333] على أحد الوجوه الأربعة. [^334] ووجودِ المحمول له الحرفي على أحد الوجهين [^335] والسلب عدم، فيتحقق بعدم أي جزء كان. فلصدقه طريقان: عدم الموضوع الاسميّ، أو عدم الثبوت الحرفي. وليس السلب عين كـذب الموجبة مفهوماً، بل يتلازم معه، فإنه [^336] حكم بصدق عـدم، وذاك كذب صدق وجود.
[^332]:كلنبوي ص١٧ س٢٢.
[^333]:صفة الوجود.
[^334]:المحقق الخارجي، والممكن الخارجي، والمحقق الذهني، والفرضيّ الذهني. (تقرير)
[^335]:الخارجيّ والذهني.
[^336]:(أي العدم).أجير
ومنها: أن المحال لا يتصوّر إلّا بنوع محاكاةٍ وتشبيه.
ومنها: أن وجود الموضوع، لاسيما في الذهنيات في الذهن وقت الحكم ضروريّ في الإيجاب والسلب. وإنما الفرق في وقت الثبوت. والفرق بين الوجودين في الإثبات والثبوت؛ أن الأول يكتفى فيه بوجه مّا إجمالياً، وفي الثاني لابد وجوده على جهة تصلح للاتصاف.
ومنها: أن ذات الموضوع لابد أن يكون ممكناً في ذاته في الخارجيات. [^337] وما يتوهم من «لو» الفرضية المستعملة في تعريف الحقيقة فليس بمراد لهم. وإنما أرادوا بها الإشارة.. إلا أن الشيخ يفرض الموضوع متصفاً بالعنوان..
[^337]:الخارجية والحقيقية.
