مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 199 من 560
١٩٩

كلية [١] شخصية والأول     إما مسوّر [٢] وإما مهمل [٣]

والسور [٤] كلياً [٥] وجزئياً [٦] يرى [٧]     وأربع [٨] أقسامها حيث جرى [٩]

[١] أي ما فيه اشتراك.. فإن نظر إلى الطبيعة فإما مع جواز سرايته إلى الأفراد، كالحمل في التعاريف على القول بقضيتها، أو بدون السراية مع ملاحظة الأفراد، كحمل المعقولات الثانية على الأولى، في كل ما يرى، أو بدون الملاحظة وبدون السراية كـ «الإنسان مفهوم ذهني». فهذه الثلاثة طبيعية..

ومنها الكل المجموعي وكل مراتب الأعداد. وهي في حكم الكلية في كبرى «الشكل الأول».. [^191]

[^191]:(أي ما فيه اشتراك) «ما» موصوفة شاملة لكل الكليات كما قال (فإن نظر الخ) أي إلى ذلك المفهوم المشترك إذا حكم عليه. فأما جواز سراية الحكم إلى الأفراد -كما في حمل التعاريف على المعرفات- كحمل (الحيوان الناطق) على الإنسان. أو مع عدم جواز السراية. لكن مع ملاحظة قبول الأفراد ومناسبتها لذلك الحكم كحمل المعقولات الثانية على الأولى مثل (الإنسان نوع). أو لا سراية ولا ملاحظة مثل (الإِنسان ذو مفهوم ذهني). فهذه الثلاثة من الكليات الطبيعية... (ومنها) أي من الكلية لا الشخصية (الكل المجموعي) لأن له أجزاءً بمنزلة الجزئيات للغير. (ومراتب الأعداد) كالعشرة والمائة وما بينهما لأنها وإن لم تكن من الجموع لكنها في كبرى (الشكل الأول) في حكم الكلية...

[٢] أي التي مناط الحكم نصب العين كميتها.. [^192]

[^192]:(أي التي مناط الحكم الخ) تذكير (المسور) وتأنيث الضمير في (كميتها) دليل على أن (التي) صفة (الكلية) أي الكلية التي مناط الحكم كميتها.

[٣] وهو في المقام الخطابي في حكم الكلية. والاستدلال في حكم الجزئية. [^193]

[^193]:(في المقام الخطابي) أي في الظنيات..

[٤] اعلم أن للسُورِ مقامات مختلفة وصوراً متفاوتة؛ فقد يدخل على المحمول ويصير القضية منحرفة اللطائف..

ثم إن القضية تتضمن قضايا ضمنية بعدد القيود.. فكأن الحكم لما تداخل بين القيود أنبت في كل قيد حكماً ضمنياً يشار إليه بالإعراب. ففي «كلُّ مؤمن حقُّه الصدقُ بـالضرورة» أولاً: إثباتُ حقية الصدق للمؤمن. ثم ثبوت حقية الصدق للمؤمن عمومي. ثم ثبوت حقية الصدق لعموم المؤمن ضروري.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.