مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 173 من 560
١٧٣

[٣] «أي المفرد» لأن دلالة المركب على جزء معناه مطابقة. واللفظ أمارة ورمز على ما في الذهن على مذهبٍ، وعلى ما في الخارج على مذهب.. [^73]

[^73]:(أي المفرد) لأن اللام في اللفظ للعهد والإشارة إلى المفرد، فلا يرد على حصر التقسيم وجمعِه دلالةُ المركب على جزئه مطابقة على ما سيجيء، فلا تبقى خارجة عن التقسيم وعن أقسام الدلالة، لأن المقصود من الوضع في الدلالة المطابقية ليس وضعَ اللفظ لعين المعنى بل ما كان للوضع فيه مدخل..

[٤] أي مقدار قامات المعاني.. لا يشتكى قصر منها ولا طول. [^74]

[^74]:(أي مقدار قامات) اقتباس من شعر الشاعر: وألفاظ رقاق النسج قدت      على مقدار قامات المعاني

[٥] فيه ما مر في «يدعى» فإن نسبة الحكم لها صور متفاوتة واستحالات متسلسلة. [^75]

[^75]:(فإن نسبة الحكم) نعم، إن دلالة اللفظ على المعنى لها صور وعنوانات متخالفة كالتطابق والتضمن والالتزام، وانقلابات متسلسلة بتبدل المواضع والتراكيب. مثلا: إن الناطق يكون تارة مدلولاً تضمنياً وتارة التزامياً وهكذا..

[٦] وإن قارنها دلالة التضمن والالتزام بتسليم بقاء الضعيف مع القوي، ووجود الدلالة بدون الإرادة؛ لأن الحيثية مرادة في «مقول الإضافة» بسر أن الحكم على المشتق وما في معناه يدل على التقييد... [^76]

[^76]:(لأن الحيثية مرادة) علة لمقدر: كأنه قيل: بعدَ تسليم المقارنة والبقاءِ لا يصح ولا يخص التسمية بالمطابقة فأجاب: بأن الحيثية مرادة والمجوز لإرادتها ترتبُ الحكم على المشتق كما هنا، أي من حيث وافقه..

وجزئه [١] تضمناً [٢] وما [٣] لزم     فهو التزام إن بعقل [٤] التزم [٥]

[١] بمقدمتين: نقلية وعقلية. ببقية إرادة واحدة، لا مستقلة. وإلّا فمطابقة مجاز أو حقيقة قاصرة. ولا بإرادة مشتركة وإلّا فمجاز وحقيقة. وبالدخول في «جوابِ ما هو»، لا الوقوع في «طريق ما هو». فما ذكر عند المنطقيين وإلّا فمطلق. [^77]

[^77]:(بمقدمتين) أي دلالة اللفظ على جزء المعنى ثابتة بمقدمتين نقلا وعقلا. أما نقلا: فلأن دلالة اللفظ على جزء المعنى ليست مهجورة، بل هي ثابتة عند العلماء ومعتبرة في الأحكام. وأما عقلا: فلأن وجود المركب إنما هو بوجود الأجزاء ولولاها لم يوجد، فاستلزامه لها ودلالته عليها ضرورية. (وبالدخول في جواب ما هو) عطف على (ببقية) أشار به إلى لزوم تصور ذلك الجزء بالجزئية وإلّا لم تكف الدلالة تضمنا. وإنما يعلم ذلك التصور بصلاحية ذلك الجزء للدخول في جواب ما هو، لأن تعبير الدخول خاص بالأجزاء، والوقوع عام، فالحيثية مرادة. أي من حيث هو جزء. وإلى هذا أشار بقوله (لا الوقوع في طريق).

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.