مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 163 من 560
١٦٣

سميته [١] بالسلم [٢] المنورق     يرقى به سماء علم [٣] المنطق

[١] أيها الناظم! ليهنك القطوف الجواد الذي لا يثقل الحاذّ في تسميته ترسم تمثيلي. [^30]

[^30]:(ليهنك) مضارع هنأ محذوف اللام بجزم اللامْ تبريك وتهنئة لقطوف الناظم. (وفي تسميته ترسم) إذ يستفاد من تسميته بالسلّم تشبيهه به. ويستفاد من التشبيه جعل السلّم الذي هو آلة للصعود إلى الفوق مثالاً للتأليف. والإيضاح بالأمثلة رسم كما أشير إليه آنفاً. فالمراد من الرسم التعريف مطلقا لا الرسم الاصطلاحي.

[٢] عَلَم الشخص، لأن المصباح المتمثل في المرايا الكثيرة مع أنه أَلْفٌ واحدٌ. [^31]

[^31]:(علم الشخص) كأنه قيل: إن أمثال هذه الأسماء لإطلاقها على كثيرين، كليات ذوات جزئيات. فأشار إلى الجواب، بأن الاسم إذا وضع بأوضاع متعددة لأشخاص لا يقتضي الكلية، لأن كلاً من أوضاعه لواحد لا لكثيرين. نعم، مع أن كون المصباح مرئياً في المرايا الكثيرة لا يخلّ وحدتَه لأنها صور لا ذوات.

[٣] المُرْسَمِ بمقوى النطق اللفظي، ومسدد النطق الإدراكي، ومكمل القوة النطقية. شُعُبَاتِ فَصْل الإنسان. [^32]

[^32]:(المرسم) صفة العلم. أي بهذا العلم يتقوى الإنسان في نطقه اللفظي، ويتسدد في نطقه الإدراكي، ويزداد في قوته العقلية. هذا إشارة إلى أن الناطق الذي هو فصل الإنسان متضمن لهذه النطوق الثلاثة. فالمرسم أي المعرف لا الرسم الاصطلاحي..

والله [١] أرجو أن يكون [٢] خالصاً [٣]     لوجهه [٤] الكريم ليس ناقصا

[١] التقديم يقوى جناحَ «خالصا». [^33]

[^33]:(التقديم يقوى) أي تقديم المفعول يفيد الحصر، وهو يَرُدُّ توجيه الرجاء إلى غيره تعالى فيحصلُ الخلوص به أيضاً فيتكرر الخلوص فيتقوى.

[٢] لأن الإخلاص لا يكفي في حصول الخالصية، أو لعدم الأمن من دسائس النفس. [^34]

[^34]:(لأن الإخلاص) أي الإخلاص مصدر من العبد، والخالصية أي الحاصل بالمصدر من الله تعالى. ولا لزوم بينهما. فليست الخالصية إلّا فضلا من الله تعالى، فالتقديم للتقوية لازم.

[٣] إذ لامناص بالنص إلا في المستثنى الثالث في الحديث. [^35]

[^35]:(إلا في المستثنى الثالث في الحديث) وهو: «هلك الناس إلّا العالمون، هلك العالمون إلّا العاملون، هلك العاملون إلّا المخلصون».

[٤] هذا من أساليب التنزيل التنزيلية، المبني على النورانية كالشمس، مثلاً وَجْهُهَا عينُ ذاتها، كما أن ذاتها عين وجهها. [^36]

[^36]:(هذا) أي التعبير عن الله تعالى بإضافة الوجه إليه. (من الأساليب الخ) أي من التعبيرات التي استعملها القرآن تنزلاً للتقريب إلى فهم البشر. (كالشمس مثلا) أي بلا تشبيه. أي إن الشمس كما أنها لكونها نورانية لا يفرق بين ذاتها ووجهها، بل كلاهما واحد.. كذلك وجه الله تعالى عين ذاته وذاته عين وجهه. فمتى أُضيف الوجه إليه تعالى يُراد الذات. أي يكون الإضافة من قبيل إضافة المسمّى إلى الاسم. فلا إشكال.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.