﴿ اٰمَنَّا ﴾ ، الظاهر إنشائيتُه المانعةُ من التكذيب. بل ليرجِع النفيُ والتكذيبُ إلى الجملة الضمنية المستفادَة من ﴿ اٰمَنَّا ﴾ ، وهي «فنحن مؤمنون».. وأيضاً ليدلّ باسميّة الجملة على دوام نفي الإيمانِ عنهم.
⦁ إن قلت: لِمَ لا يدل على نفي الدوام مع أن «ما» مقدَّم؟.
قيل لك: إنَّ النفي معنى الحرف الكثيف، والدوامَ معنى الهيئة الخفيفة، فالنفيُ أغمسُ وأقربُ إلى الحُكم.
⦁ إن قلت: ما نكتةُ [^91]الباء على خبر «ما»؟
[^91]: نكتة في غاية الدقة. (المؤلف)
قيل لك: ليَدلّ على أنهم ليسوا ذواتاً أهلاً للإيمان وإن آمنوا صورةً، إذ فرقٌ بين «ما زيدٌ سخياً» و«ما زيدٌ بسخي»؛ إذ الأول -لهوائية الذات- معناه: زيدٌ لا يسخو بالفعل وإن كان أهلاً ومن نوع الكرماء. وأما الثاني: فمعناه زيدٌ ليس بذاتٍ قابل للسماحة وليس من نوع الأسخياء وإن أحسنَ بالفعل.
∗ ∗ ∗
