مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 38 من 304
٣٨

مقامٍ لوجهٍ مناسب من الوجوه المشتملة هي عليها. فإن قصة موسى أجدى من تفاريق العصا [^4]أخذَها القرآنُ بيده البيضاء فضةً فصاغها ذهباً، فخرّت سَحَرةُ البيان ساجدين لبلاغته.

[^4]: «إنك خير من تفاريق العصا»، مثل يُضرب فيمن نفعُه أعمَّ من نفع غيره (مجمع الأمثال للميدانى).

وكذا في «البسملة» جهاتٌ: من الاستعانة، والتبرّك، والموضوعية، بل الغايَتِيَّة والفهرستية للنقط الأساسية في القرآن.

وأيضا فيها مقاماتٌ: كمقام التوحيد، ومقام التنـزيه، ومقام الثناء، ومقام الجلال والجمال، ومقام الإحسان وغيرها.

وأيضا فيها أحكام ضمنية: كالإشارة إلى التوحيد والنبوة والحشر والعدل. أعني المقاصد الأربعة المشهورة، مع أن في أكثر السور يكون المقصودُ بالذات واحداً منها، والباقي استطرادياً.

فلِمَ لا يجوز أن يكون لجهةٍ أو حُكمٍ أو مقام منها مناسبةٌ مخصوصةٌ لروح السورة وتكون موضوعاً للمقام بل فهرستة إجمالية باعتبار تلك الجهات والمقامات؟

∗ ∗ ∗

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.