مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 186 من 304
١٨٦

وأما ﴿  وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ فالغرض كما مرَّ آنفاً الترهيبُ، والترهيب يؤكَّد بالتهويل والتشديد. فهوّلَ بلفظ ﴿ النَّاسُ ﴾ كما قرعَ به، وشدّد بـ ﴿ وَالْحِجَارَةُ ﴾ كما وبّخ بها. أي ما ترجون منه النفعَ والنجاة وهو الأصنامُ يصير آلةً لتعذيبكم.

وأما جملةُ ﴿ اُعِدَّتْ لِلْكَافِر۪ينَ ﴾ فاعلم أن الموضع موضعُ «أعدت لكم»، لكن القرآن يذكر الفذلكة والقاعدةَ الكلية في الأغلب في آخر الآيات ليشير إلى كبرى دليلِ الحُكم؛ إذ أصل الكلام: «أُعدّت لكم إن كفرتم، لأنها أُعدّت للكافرين». فلهذا أُقيم المَظهرُ مقام المضمر..

وأما ماضيّة ﴿ اُعِدَّتْ ﴾ فإشارة كما مرَّ إلى وجود جهنم الآن.

∗ ∗ ∗

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.