مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 16 من 304
١٦

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ

مقدمة المؤلف من الترجمة التركية

تنبيه

لقد تم تأليفُ تفسير «إشاراتُ الإعجاز» في السنة الأولى من الحرب العالمية الأولى على جبهة القتال بدون مصدر أو مَرجع. وقد اقتضت ظروفُ الحرب الشاقة وما يواكبها من حرمانٍ أن يُكْتب هذا التفسير في غاية الإيجاز والاختصار لأسباب عديدة.

وقد بقيت الفاتحةُ والنصف الأول من التفسير على نحو أشدَّ إجمالاً واختصاراً:

أولاً: لأن ذلك الزمان لم يكن يسمح بالإيضاح، نظراً إلى أن «سعيداً القديم» [^1] كان يعبّر بعبارات موجزة وقصيرة عن مرامه.

[^1]: هو اللقب الذي يطلقه الأستاذ النورسي على نفسه قبل قيامه بتأليف رسائل النور. ١٩٢٦.

ثانياً: كان «سعيد» يضع درجة أفهام طلبته الأذكياء جداً موضعَ الاعتبار، ولم يكن يفكّر في فهم الآخرين.

ثالثاً: لما كان يبيّن أدقَّ وأرفعَ ما في نظم القرآن من الإيجاز المعجِز، جاءت العباراتُ قصيرة ورفيعة.

بيد أنني أجَلتُ النظر فيه الآن بعين «سعيد الجديد»، [^2] فوجدت أن هذا التفسير بما يحتويه من تدقيقات، يُعدُّ بحقٍّ تحفةً رائعة من تُحف «سعيد القديم» بالرغم من أخطائه وذنوبه.

[^2]: هو اللقب الذي يطلقه الأستاذ النورسي على نفسه عندما أخذ على عاتقه مهمة إنقاذ الايمان، ويستلهم من فيض القرآن الكريم رسائل النور، ١٩٢٦.

ولما كان (أي سعيد القديم) يتوثب لنَيل مرتبة الشهادة أثناء الكتابة، فيكتب ما يعنّ له

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.