► (٦١) ◄
[يمكنكم مجالسة سعيد]
١٥ شباط ١٩٣٤
باسمه
﴿ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ ﴾
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثانيا: (...) وقد قلت لكم سابقا: لا أهمية لشخصي «سعيد» كي يُرغَب في مجالسته ومحاورته.
أما «سعيد» الذي هو أستاذكم فيمكنكم مجالسته ومحاورته كلما فتحتم رسالة من الرسائل.
أما «سعيد» الذي هو أخوكم في الآخرة، فهو معكم صباح مساء في الدعاء والتضرع إلى المولى الكريم. فالسيد «سزائي» يمكنه أن يرى أستاذه وأخاه «سعيد» في أي وقت يشاء.
أما شخص «سعيد» فيندم بعض من يراه، حسب المثل «تسمع بالمعيدى خير من أن تراه» [^16] ويقول: ليتني لم أره! إنه شبيه بطبل حسن الصوت من البعد فارغ في القرب.
[^16]:المثل للنعمان بن المنذر أورده الميدانى (٦٥٥) ١٧٨/١؛ والعسكري في جمهرة الأمثال ٢٦٦/١؛ والزمخشري في المستقصى ١٤٨/١؛ وابن منظور في لسان العرب مادة (معد).
الباقي هو الباقي
أخوكم
سعيد النورسي ∗ ∗ ∗
