مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 370 من 440
٣٧٠

تنبيه:

إن هذا النقد الشديد الوارد في هذه الرسالة حول المحاورة مع الأرواح منصبٌّ على تلك الحركة النابعة من الفلسفة والعلم والتي تسمى تحضير الأرواح والتنويم المغناطيسي والتنبؤ بالمستقبل، والتي اتخذت شكل الأمور الروحية والمعنوية. بمعنى أن هذا النقد القوي ليس موجها إلى التصوف وأهل الطريقة والنابع من الإسلام، وفيه ما يشبه المخابرة مع الأرواح، التي أُسيءَ استعمالها -إلى حد ما- بدخول مَن ليس أهلا فيها، ومع هذا ربما يكون لتلك المخابرة ضرر من جهة البعض إلّا أنها ليست خادعة ولا يُقصد منها الإضرار بالإسلام. فضلا عن هذا إن هذا المشرب الآتي من الأجانب هو مناف للطريقة الصوفية ويخالف الإسلام أيضا كما أنه يحاول هدم مسلك التصوف، ويهوّن من شأنه حتى يجعله أمرا اعتياديا.

ألاَ فليحذر أولئك المتصوفة الذين لم يحظَوا بعدُ -لضعفهم- باتباع السنة النبوية اتباعا كاملا، فلا يحاولوا التشبه بأولئك.

سعيد النورسي ∗ ∗ ∗

► (٣٧) ◄

حقيقة تخص حياتنا الاجتماعية أُخطرت على القلب

توجد على أرض الوطن أربعة أحزاب: الأول: حزب الشعب الجمهوري، والآخر: الحزب الديمقراطي، [^8] والآخر حزب الأمة، [^9] وآخر حزب الاتحاد الإسلامي.

[^8]:انفصل عن حزب الشعب الجمهوري سنة ١٩٤٦، تولّى السلطة في سنة ١٩٥٠ بعد إحرازه الأغلبية العظمى في البرلمان ٤٠٨ نائباً من بين ٤٥٠ نائباً فأصبح جلال بايار رئيسُ الحزب رئيساً للجمهورية وعدنان مندرس رئيساً للوزراء. ومن منجزاته إعادة الأذان الشرعي، وإدخال دروس الدين في المدارس، وإذاعة برامج دينية، مع إعطاء الحرية النسبية في النشر. استمر في الحكم عشر سنوات حتى أزيح عنه بانقلاب عسكري سنة ١٩٦٠ وحوكم عدنان مندرس ورفقاءه بالإعدام.

[^9]:تأسس سنة ١٩٤٨ منفصلاً عن الحزب الديمقراطي، لم يحز في الانتخابات سوى نائباً واحداً. أغلق سنة ١٩٥٤ بحجة استغلاله الدين لأغراض سياسية. ثم تأسس تحت أسماء مختلفة حتى فسخ نفسه سنة ١٩٧٧.

إن حزب الاتحاد الإسلامي يستطيع أن يأخذ بناصية الحكم متى ما كان ستون إلى سبعين بالمائة منه تامّ التدين لئلا يحاول جعلَ الدين أداة للسياسة. بل ربما يُسخّر السياسة في سبيل الدين. ولكن يلزم ألّا يتولى هذا الحزبُ الحكمَ حاليا، لأنه سيضطر إلى استغلال الدين في

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.