مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 380 من 440
٣٨٠

وبناء على هذا، لزم دوام شفقة الوالدات على أطفالهن وحمايتهم حماية جادة، وهي سجية فطرية مغروزة في الإنسان خلافا للحيوان. أما في الرجال فقد أدرجت الحكمة الإلهية في فطرتهم سجية الشرف والغيرة، ليتمكنوا من القيام بمعاونة الوالدات الضعيفات والأطفال العاجزين.

وضمن هذه السجية (الشرف) أدرجت بطولة نادرة خالصة لا تقبل العوض والمقابل، ولكن -في الوقت الحاضر- دبّ فيها شيء من الفساد، فضعفت على أثرها تلك البطولة في معظم الناس. إلاَ أن السجية الفطرية لدى النساء -وهي الشفقة والحنان- لم تفسد.

فالنساء بهذه السجية الفطرية يؤدين خدمات جليلة بين المسلمين في آخر الزمان، فتلك الأحاديث الشريفة تشير رمزا إلى أهمية هذه السجية الفطرية ودورها في المجتمع، وكيف أنها تكون ركيزة ضمن دائرة الإسلام.

[موافقة السنة في الزواج]

باسمه سبحانه

﴿ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ ﴾

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبدا دائما...

جواب عن سؤال ورد في صحف نشرت في بلدان خارجية. [^17]

[^17]:ننقل أدناه نص الرسالة التي بعثها أحدهم إلى الأستاذ النورسي في حينه: «لقد قرأت عدداً من رسائل النور مع ترجمة حياتكم، فرأيت في الترجمة أن من شؤونكم الخاصة: العزوبة، وعدم إيجاد علاقة بشيء في الدنيا، الأمر الذي لوحظ سريانه إلى طلاب النور أيضا. وبما أن هذا مما لا يتفق مع قوله تعالى في سورة النساء: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَٓاءِ ﴾ (النساء:٣)، وقوله ﷺ: «لا ترهّب في الإسلام» وقوله: «تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة». فقد رأيت أن أستوضح الأمر. وإني أعتقد أن الاعتراض الذي أوردتُه قد يندفع ببيان كون العزوبة مطلوبةً لطلاب النور، ذكورهم وإناثهم إلى سن معينة، من أجل التفرغ لخدمة القرآن والإيمان في سن الفتوة والشباب، ولكني لا أرى بداً من البحث في هذا، مع تعيين السن التي يتمكن أولئك الطلاب من الزواج بعد الوصول إليها. وليس لي على كل حال إلّا انتظار جوابكم المقارن للصواب إن شاء الله.» نقلا عن كراس صدر ببغداد سنة ١٩٥٣.

«لِمَ بقيت أعزبَ خلافا للسنة النبوية؟»

لقد قرأنا رسالتكم أستاذنا الذي يعاني أشد حالات المرض، فقال لنا:

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.