مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم

رسائل النور تناقش على جدول أعمال المغرب

رسائل النور تناقش على جدول أعمال المغرب

  بالتعاون بين مؤسسة اسطنبول للثقافة والعلوم وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر أقيمت ندوة علمية بعنوان "قضايا المنهج في رسائل النور" وذلك لمدة يومين في تاريخ 27- 28 من شهر شباط.

وقد انعقد هذا البرنامج بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد ناجي بن عمر وأعضاء الهيئة التعليمية الموقرة في الجامعة ووفد من الهيئة الإدارية في مؤسسة اسطنبول ممثلة برئيسها الأستاذ سعيد يوجا و ذلك وسط حضور لافت من المشاركين في هذه الندوة.

وقد تضمنت أعمال الندوة في اليوم الأول منها المواضيع التالية:

عوامل النجاح في مشاريع الإصلاح عند الأستاذ النورسي من خلال الخطبة الشامية   د. عبد الله البخاري/ كلية الآداب بجامعة بن زهر بأكادير.

قواعد بناء الإيمان في القرآن الكريم عند بديع الزمان سعيد النورسي     د. حبيبة أبو زيد/ كلية الآداب بجامعة بن زهر بأكادير.

الإعجاز عند الأستاذ النورسي بين الذوق والتعليل      د. عادل فائز / كلية الآداب بجامعة بن زهر بأكادير.

نظرية المعنى الحرفي عند الأستاذ النورسي             د. عبد الكريم عكاوي / كلية الآداب بجامعة بن زهر بأكادير.

هذا وقد ابتدأ  عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور محمد ناجي كلمته الإفتتاحية بالإشارة إلى قِدم  وعمق العلاقة العلمية بين جامعة ابن زهر ومؤسسة اسطنبول متمنيا أن تكون هذه الندوة محرضاً على توثيق أواصر هذا التعاون العلمي والثقافي في المستقبل،  وعبر عن سعادته الغامرة وامتنانه لانعقاد هذه الندوة التي تسلط الضوء على شخصية الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي ومؤلفاته والذي يعتبر علماً من أعلام الفكر الإسلامي والدعوة، داعياً أن تكون مخرجات هذه الندوة تعود بالفائدة والخير على الجميع.

بدوره أبدى المتحدث باسم وفد مؤسسة اسطنبول الأستاذ سعيد يوجا  شكره الجزيل للأستاذ الدكتور محمد ناجي لمساهمته في إنجاح هذه الندوة متمنيا أن تعود بالخير والفائدة على المجتمع الإنساني وداعيا أن توفق المؤسسة والجامعة إلى إنجاز العديد من الورش البحثية والمزيد من التعاون العلمي والمعرفي في المستقبل القريب. وقد أشار في كلمته إلى أهمية رسائل النور وأثرها في إصلاح المجتمعات الإنسانية بهذه الكلمات:

" إن الإنسانية في يومنا الحاضر تواجه أزمة جامحة تتحدى جوهرها في هويتها ودينها وفطرتها، وفي الواقع فإن هذه الأزمة التي تواجه الأخلاق والثقافة والهوية هي أخطر بكثير مما نتصور، هذه المشكلة؛ إنما هي تسلل النظرة العلمانية المهيمنة على العالم والتي تعمل بطريقة خفية ولكنها قوية ومؤثرة بحيث تشكل وجهات نظر المجتمعات وقيمها وأهدافها الحياتية.

إن لغة  التعليم  والنظام التعليمي الذي أنتجته الحضارة الغربية منذ ما يقرب من 200 عام والذي يعكس وجهات نظرها العالمية وفلسفاتها في الحياة لأسف لم يقتصر تأثيره على الغرب فحسب، بل تعدى ذلك ليمتد على العالم أجمع، بما في ذلك العالم الإسلامي. هذا النظام التعليمي وفلسفته منسوج بمفاهيم مثل المادية والطبيعية و الشهوانية والنزعة الاستهلاكية والإلحاد.

إن هذا النمط الفكري المستند إلى العقلية الغربية  يسعى جاهداً إلى الفصل في العلاقة بين الخالق والمخلوق، ويقوم به بشكل ممنهج يمس جميع التخصصات العلمية .

ونحن بدورنا في مواجهة هذا التيار نسعى جاهدين لدحض هذه الفكرة الخاطئة التي تدفع بالبشرية نحو الهاوية؛ وذلك من خلال مزج لغة العلم والتعليم بالمفاهيم القرآنية، بحيث يكون "الوصول إلى معرفة الله" هو العنصر الرئيسي في لغة العلم والتعليم.

ونؤسس لهذا المعنى من خلال مشاريع تهدف إلى إنشاء لغة علمية تقوم على أساس القبول بأن هناك خالقا وموجداً لجميع المخلوقات والقوانين الكونية ومسيراً ومنظماً لها.

وهذه اللغة قرآنية شاملة تهدف إلى بيان صدق الإسلام بما يتماشى مع روح العصر، كما تبينه رسالة "الآية الكبرى" حيث تتكلم عن ضيف يأتي هذه الدنيا  يسأل الكون عن خالقه، ويصل من خلال استفساراته وتأملاته للآيات الكونية إلى أجوبة تكفل له سعادة الدنيا والآخرة."

بعد الكلمة الإفتتاحية للأستاذ سعيد يوجا وتحت أدارة الأستاذ الدكتور محمد بنتهيلة للجلسة الأولى انتقلت الكلمة للأستاذ الدكتور عبد الله البخاري حيث كانت مداخلته تحت عنوان "عوامل النجاح في مشاريع الإصلاح عند الأستاذ النورسي من خلال الخطبة الشامية" 

 وقد تكلم في مداخلته عن عن الحلول التي قدمها الأستاذ سعيد النورسي لمشاكل العالم الإنساني والإسلامي في الخطبة الشامية – الخطبة التي القاها في الجامع الأموي في دمشق- قبل 50 سنة وأشار إلى أن هذه الحلول تصلح لأن تكون علاجاً لأزمات العالم الإنساني في الوقت الحاضر. وعرّض في كلمته أيضاً إلى الأمراض الستة التي تواجه العالم الإسلامي وكيفية العلاج منها.

وقد ذكر الدكتور البخاري في مداخلته أن الأستاذ النورسي في رسائل النور كان منهجه يبعث دائماً على الأمل و الإيجابية وكيفية تحقيقها في النفوس والمجتمعات وإزالة الموانع والعقبات التي يمكن أن تعترض تحقيقها.

أما الجلسة الثانية فبدأت بمداخلة من الأستاذة الدكتورة  حبيبة أبو زيد تحت عنوان "قواعد بناء الإيمان في القرآن الكريم عند بديع الزمان سعيد النورسي" حيث تكلمت فيها عن أن طريقة بناء الإيمان في منهج النورسي إنما يستند في أساساته كلياً على القرءان الكريم ويهدف إلى أمرين اثنين:

 الأول تقوية وتثبيت إيمان المؤمنين، والثاني إعطاء أجوبة وردود علمية على الإنتقادات الموجهة إلى المسائل الإيمانية بأساليب قرآنية.

أما المداخلة الأخيرة فكانت من طرف الأستاذ الدكتور عادل فائز تحت عنوان "الإعجاز عند الأستاذ النورسي بين الذوق والتعليل"

حيث تكلم فيه أن الأسلوب الذي استخدمه النورسي ملائم لجميع طبقات ومستويات المتلقين وأن هذا الأسلوب إنما هو تجل من تجليات الإعجاز في القرءان الكريم. وأشار إلى أن الهدف والغاية في كل ما ألف بديع الزمان إنما هو تحصيل رضى الله عز وجل.

وفي ختام الندوة وبهدف تعزيز أواصر المحبة والإستفادة العلمية تم تقديم مجموع كليات رسائل النور كهدية من قبل الأستاذ يوجا إلى الأستاذ الدكتور محمد ناجي بن عمر عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة ابن زهر.


XFacebookWhatsApp
الأخبار

قمة TPSS 2026: أبرز الأفكار المستفادة من محاضرة الدكتور عمر سليمان

اليوم، في فندق رينيسانس بولات بإسطنبول، وضمن قمة TPSS 2026، ألقى العالم والأكاديمي الفلسطيني الأمريكي المعروف عالميًا الدكتور عمر سليمان محاضرة بعنوان "ما هي القيادة النبوية والاستراتيجية النبوية؟".

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.