وهذه تُثبت نفس ما ورد في الحديث المشهور -ما معناه- من أن نار جهنم أشد من نارنا بمئتي مرة. [^40]
[^40]:انظر: البخاري، بدء الخلق ١٠؛ مسلم، المساجد ١٨٠-١٨٧؛ الترمذي، الصلاة ٥؛ أبو داود، الصلاة ٥.
ثم إن قسماً من جهنم «زمهرير»، [^41] والزمهرير يحرق ببرودته؛ إذ قد ثبت في العلم الطبيعي أن الحرارة تصل إلى درجة تجعل الماء ثلجاً، وتحرق بالبرودة، حيث تمص الحرارة مصاً. أي إن النار التي تشمل جميع المراتب قسم منها «زمهرير».
[^41]:انظر: البخاري، المواقيت ٩، بدء الخلق ١٠؛ مسلم ١٨٥؛ الترمذي، جهنم ٩؛ ابن ماجه، الزهد ٣٨؛ الدارمي، الرقاق ١١٩؛ أحمد بن حنبل، المسند ٢/ ٢٧٦، ٣٩٤، ٥٠٣.
تنبيه: إن العالم الأخروي الأبدي لا يُقاس بمقياس هذه الدنيا الفانية، ولا بسعتها، فاستعد سيتجلى لك شيء من الآخرة في ختام «المقالة الثالثة».
إشارة: من السعادة الأخروية، من تلك الجنة الوارفة الظلال، تنفتح أمام نظر العقل ثمانية أبواب ونافذتان وذلك:
بشهادة الانتظام في جميع العلوم..
وبإرشاد الاستقراء التام للحكمة..
وبرمز جوهر الإنسانية..
وبإيماء عدم تناهي ميول البشر..
وبتلميح القيامة النوعية المكررة في كثير من الأنواع، كالليل والنهار..
وبدلالة عدم العبثية..
وبتلويح الحكمة الأزلية..
وبإرشاد الرحمة الإلهية المطلقة..
وبلسان النبي الصادق الفصيح..
وبهداية القرآن المعجز البيان..
