مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 52 من 151
٥٢

المكان والمساكن.. والتعاون والتتبع الحاصلان من وجود الوسائط المساعدة كالبحر والمعادن وأمثالها..

أما الآن فقد تطورت وسائلُ النقل إلى درجة كبيرة بحيث أصبح العالم كالمدينة الواحدة، وغدا أهله في مداولتهم الأمور كأنهم في مجلس واحد، بحكم التقدم في وسائل المخابرات والمطبوعات.

نحصل من هذا: أننا سنلحق بهم، بل نسبقهم، إنْ حالَفَنا التوفيق الإلهي، لأن حملهم ثقيل وحملنا خفيف.

##### خاتمة الخاتمة

خاتمة الخاتمة: إن ما يفتح حظ آسيا وسَعد الإسلام هو الشورى والحرية، المشروطتان بتربية الشريعة الغراء. [^16]

[^16]:يا إخوة النور! إن حزب القرآن الذين خاطبهم الأستاذ الحبيب في ذلك الوقت هم الآن طلاب النور. فانتبهوا! إن ما في هذه الصفحات يخاطبنا نحن بالذات، فاجعلوا وسائل العلم والمدنية في خدمة الإسلام، وأعلنوا حضارة الإسلام للعالم أجمع. (مصطفى صنغور)

تنبيه: إن الأمور التي تسمى بمحاسن المدنية ما هي إلّا مسائل شرعية حُوِّلَتْ إلى شكل آخر.

المقدمة العاشرة

المقدمة العاشرة

لا يؤاخذ المتكلمُ فيما يتكلم من كلام، بكل ما يرد إلى ذهن السامع؛ لأن المفاهيم والمعاني -سوى ما سيق له الكلام- هي في عُهدة المتكلم بالإرادة، فإن لم يُرِدْها لا يعاتَب، إلّا أنه ضامن حتماً بالغرض والقصد.

وقد تقرر في علم البيان: أن الصدق والكذب يعقُبان قصد المتكلم وغرضه، فالتبعةُ والمؤاخذة في المقصود وفيما سيق له الكلام على المتكلم. أما الذنب والخلل في مستتبعات الكلام -أي في تلويحاته وتلميحاته- وفي وسائله وأسلوب عرضه -أي في صور المعاني وطرز الإفادة والمعاني الأولى- فليس على المتكلم، بل على العرف والعادة والقبول العام؛ إذ يُحتَرم العرفُ والقبول العام لأجل التفهيم. ثم إذا كان الكلام حكايةً، فالخلل والخطأ يعودان إلى المحكي عنه.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.