مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 56 من 151
٥٦

وهكذا يتضمن الكلام أحكاماً كثيرة، إلّا أنها أحكام خاصة، كل منها يختلف عن الآخر في الأصل مثلما يثمر ثمرة مباينة للآخر.

تنبيه: قد يجد من يريد أن يغالط في مثل هذه المقامات ذرائعَ تافهة وحججاً واهية ناجمة من حب النفس:

كالتزام الطرف المخالف..

والتعصب الذميم..

وحب الظهور..

والشعور بالانحياز إلى جهة..

وتسويغ الأوهام والخيالات بإسنادها إلى أصل..

ورؤية الأمور الواهية قوية، لموافقتها رغباته الشخصية.

وإظهار كماله بتنقيص الآخرين والتهوين من شأنهم..

وإبراز كونه صادقاً بتكذيب الآخرين..

وبيان استقامته بإضلالهم..

وغيرها من الأمور السافلة المنحطة!

وإلى الله المشتكى.

المقدمة الثانية عشرة

المقدمة الثانية عشرة

مَن لم يجد اللب ينهمك في القشر.. [^19] ومن لم يعرف الحقيقة يزلّ إلى الخيالات، ومن لم يرَ الصراط المستقيم يقع في الإفراط والتفريط، ومن لا يملك ميزاناً ولا موازنةَ له يخدع وينخدع كثيراً.

[^19]:«كل عمل لا إخلاص فيه فهو قشر لا لبّ فيه..» (الفتح الرباني للشيخ الكيلاني، المجلس٢٤).

إن سبباً خادعاً للظاهريين هو: التباس علاقة القصة بالعبرة المرادة منها، واقتران المقدمة بالمقصود في الذهن، والاقتران الحاصل في الوجود الخارجي.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.