الرباني".
فكما أن هناك طاعةً وعصياناً تجاه الأوامر الشرعية المعروفة، كذلك هناك طاعةٌ وعصيانٌ تجاه الأوامر التكوينية.
وغالباً ما يرى الأول - مطيع الشريعة والعاصي لها - جزاءه وثوابه في الدار الآخرة. والثاني- مطيع السنن الكونية والعاصي لها- غالباً ما ينال عقابه وثوابه في الدار الدنيا.
فكما أن ثواب الصبر النصرُ. وجزاء البطالة والتقاعس الذلُّ والتسفّل. كذلك ثواب السعي الغنى، وثواب الثبات التغلب. مثلما أن نتيجة السمِّ المرضُ. وعاقبةَ الترياقِ والدواء الشفاء والعافية.
وتجتمع أحياناً أوامر الشريعتين معاً في شئ.. فلكلٍ جهة.
فطاعةُ الأمر التكويني الذي هو حق، هذه الطاعة غالبة - لأنها طاعة لأمر إلهي - على عصيان هذا الأمر بالمقابل، لأن العصيان - لأي أمر تكويني يندرج في الباطل ويصبح جزءاً منه.
فإذا ما اصبح حقٌ وسيلةً لباطلٍ فسينتصر على باطلٍ
