مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 41 من 55
٤١

كافرةً ولا نابعةً من كفره.

وكذا الأمر في صفات الفاسق، لا يشترط أن تكون جميعُها فاسقة، ولا ناشئة من فسقه.

إذن، صفةٌ مسلمةٌ يتصف بها كافرٌ تتغلب على صفةٍ غير مشروعة لدى المسلم. وبهذه الوساطة (والوسيلة الحقة) يكون ذلك الكافر غالباً على ذلك المسلم (الذي يحمل صفة غير مشروعة).

ثم إن حقّ الحياة في الدنيا شامل وعام للجميع. والكفر ليس مانعاً لحق الحياة الذي هو تجلٍ للرحمة العامة والذي ينطوي على سر الحكمة في الخلق.

النقطة الثالثة:

لله سبحانه وتعالى تجليان. يتجلى بهما على المخلوقات ـ وهما تجليان شرعيان صادران من صفتين من صفات كماله جل وعلا.

أولهما: الشرع التكويني ـ أو السنة الكونية ـ الذي هو المشيئة والتقدير الإلهي الصادر من صفة "الإرادة الإلهية".

والثاني: الشريعة المعروفة الصادرة من صفة "الكلام

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.