خبز، بينما يمكنه العيش دون فاكهة. فالتصوف فاكهة والحقائق الإسلامية خبز.
وفيما مضى كان الصعود إلى بعض من حقائق الإيمان يستغرق أربعين يوماً، بالسير والسلوك، وقد يطول إلى أربعين سنة، ولو هيأت الرحمة الإلهية في الوقت الحاضر طريقا للصعود إلى تلك الحقائق لا يستغرق أربعين دقيقة! فليس من العقل أن لا يبالى بهذا الطريق؟!
فالذين قرأوا بإنعام ثلاثاً وثلاثين رسالة من "الكلمات" يقرون بأن تلك "الكلمات" قد فتحت أمامهم طريقاً قرآنياً قصيراً كهذا.
فما دامت الحقيقة هكذا. فإني اعتقد:
إن "الكلمات" التي كُتبت لبيان أسرار القرآن هي أنجع دواء لأمراض هذا العصر وأفضل مرهم يمرر على جروحه، وانفع نور يبدد هجمات خيول الظلام الحالك على المجتمع الإسلامي، وأصدق مرشد ودليل لأولئك الحيارى الهائمين في وديان الضلالة".[^21]
[^21]:المكتوبات ص ٢٧.
السبيل إلى نشر رسائل النور:
