كانت الحروف العربية قد بدّلت إلى حروف لاتينية، وحظر الطبع والنشر بها، وأغلقت مطابعها، فكانت "طريقة الاستنساخ" باليد سراً هي الطريقة الوحيدة والعملية لنشر مؤلفات رجل منفي ومراقب، قد سدت في وجهه جميع سبل التأليف والنشر، وخاصة وانه كان يريد ـ بالإصرار على الكتابة بالحروف العربية ـ المحافظة عليها من الاندثار والنسيان.
فعندما بدأت حلقات الطلاب تتسع، بدأت الرسائل تصل إلى القرى والنواحي القريبة من (بارلا) وبدأت الأيدي تتلقف سراً هذه الرسائل وتتدارسها، وتهرّبها حتى إلى المدن البعيدة، حيث بدأت تكتسب قلوباً جديدة وأرواحاً عطشى إلى الهداية والنور في تلك الصحراء المحرقة والمظلمة الحالكة.
ترجمة رسائل النور:
لقد وفق المولى القدير إحسان قاسم الصالحي على ترجمة كليات رسائل النور كاملة إلى اللغة العربية في تسعة مجلدات وطبعت في كل من استانبول والقاهرة.
ووفق المولى الأخت الكريمة شكران واحدة (مريم ويلد) على ترجمة: الكلمات، المكتوبات، اللمعات، الشعاعات،
